تتعرض العناكب للافتراس من طيور وثدييات وزواحف وبرمائيات وحشرات وعقارب، كما تفترس بعض أنواع العناكب عناكب أخرى. وتُعد الدبابير الصيادة من أبرز أعدائها؛ إذ تشل بعض الأنواع العنكبوت بلسعة ثم تنقله إلى عشها ليكون غذاءً ليرقاتها، لذلك طورت العناكب وسائل دفاع وتمويه متعددة.

من الدفتر
تتميز فصيلة العناكب "كابونييداي" بصفات تشريحية غير مألوفة بين العناكب، وأشهرها أن معظم أنواعها تحمل عينين فقط بدل العدد الأكثر شيوعًا لدى العناكب. ومع ذلك توجد أنواع في الفصيلة نفسها بأربع أو ست أو ثماني عيون، كما تفتقر هذه العناكب إلى الرئات الكتبية الموجودة لدى مجموعات كثيرة أخرى. اشتهرت بلدة سكون في كمبوديا ببيع العناكب الكبيرة المقلية كوجبة خفيفة في الأسواق وعلى الطرق. تُنظف العناكب وتُتبل ثم تُقلى حتى تصبح الأرجل مقرمشة، بينما يبقى الجسم أكثر ليونة. ارتبط انتشار الطبق محليًا بظروف الفقر والحرب ثم تحول إلى عنصر من ثقافة الطعام الشعبية ومقصد فضولي للسياح. تشتهر عناكب النسج الدائري الذهبي بخيوط حريرية تميل إلى اللون الأصفر الذهبي، وهي خاصية تمنح شبكاتها مظهرًا مميزًا تحت الضوء. كانت أنواع عديدة منها تصنف ضمن جنس "نيفيلا"، ثم أعادت الدراسات التصنيفية توزيع بعضها على أجناس أخرى، وتنتشر هذه العناكب في المناطق الدافئة من العالم. تحمل نورة "بانكسيا سبينولوزا"، المعروفة باسم بانكسيا دبوس الشعر، مئات إلى أكثر من ألف زهرة صغيرة مرتبة بكثافة حول محور خشبي أسطواني. تمنح الأسدية الطويلة النورة مظهرًا شبيهًا بفرشاة أو دبابيس الشعر، وتوفر الأزهار الرحيق لطيور وحشرات وثدييات صغيرة في البيئات الأسترالية. حملت مهمة "سكايلاب ٣" سنة ١٩٧٣ عنكبوتين إلى الفضاء ضمن تجربة طلابية لمعرفة أثر انعدام الوزن في نسج الشبكات. نسجت العناكب شبكات غير منتظمة في البداية ثم تحسنت مع التكيف، وأظهرت التجربة أن السلوك الغريزي يمكن تعديله مع ظروف الجاذبية المختلفة. وراقب الطلاب النتائج ضمن مشروع تعليمي مرتبط بالمهمة.