تعيش أسماك الجليد من فصيلة "شانيكثييداي" في مياه المحيط الجنوبي حول القارة القطبية الجنوبية، وتمتاز بدم عديم اللون لافتقاره إلى كريات الدم الحمراء والهيموغلوبين. وتحصل أنسجتها على الأكسجين المذاب في البلازما، وتساعدها تكيفات مثل القلب الكبير وحجم الدم المرتفع على تعويض هذا النقص.

من الدفتر
تنتمي أسماك السيف ذات الأسنان إلى فصيلة "إيفرمانليدي"، وهي أسماك صغيرة تعيش في أعماق البحار المدارية وشبه المدارية. تتميز بأسنان حنكية كبيرة منحنية إلى الداخل أعطتها اسمها الشائع وتساعدها على الإمساك بالفرائس في بيئة فقيرة بالضوء. لا تزال جوانب كثيرة من سلوكها ودورة حياتها قليلة الدراسة. تنتمي أسماك "أوشينيبتريخثيس" إلى جنس من أسماك السلور في أمريكا الجنوبية، وتعيش في أنهار ومسطحات مائية استوائية. تستطيع أسماك هذا الجنس إصدار أصوات، وهي سمة معروفة لدى عدة مجموعات من أسماك السلور، كما تتميز بعض أنواعه باختلافات واضحة بين الذكور والإناث مرتبطة بالتكاثر. شياطين البحر السوداء فصيلة من أسماك أبو الشص العميقة تُعرف علميًا باسم "ميلانوسيتيدي". تعيش في أعماق المحيطات وتتميز بجلد داكن ومظهر شديد التخصص للحياة قليلة الضوء، ولدى الإناث طعم مضيء يجذب الفرائس. تختلف أحجام الذكور والإناث بشدة، كما في كثير من أسماك أبو الشص التي تعيش في الأعماق. تضم فصيلة "غلانابتريجيني" أسماك سلور صغيرة من أمريكا الجنوبية تكيف بعضها للعيش داخل الرواسب الرملية نفسها، لا فوقها فقط. وتعيش أنواع من جنسي "بيغيديانوبس" و"تيفلوبيلوس" في الرمل الرخو بالمياه الصافية، حتى إن بعض الباحثين عدها من أوائل الفقاريات المعروفة التي تعيش ضمن الكائنات الدقيقة القاعية. وصل البحار الأمريكي "ناثانيال بالمر" إلى مياه شبه الجزيرة القطبية الجنوبية سنة ١٨٢٠ أثناء رحلة لصيد الفقمات، ويعد من أوائل من شاهدوا القارة القطبية الجنوبية من الأمريكيين. سُميت "أرض بالمر" لاحقًا تكريمًا له، مع بقاء أسبقية اكتشاف القارة موضع نقاش تاريخي بين بعثات عدة.