استخدم الكرادلة منذ القرن الرابع عشر ما عُرف بشروط المجمع الانتخابي، وهي تعهدات يوافق عليها المرشحون قبل انتخاب البابا بهدف الحد من سلطاته. تناولت الشروط مسائل مثل تعيين الكرادلة الأقارب، والسفر خارج روما، والحروب، وإيرادات الكنيسة ومشروعات البناء، لكن البابا المنتخب كان يستطيع تجاهلها.

من الدفتر
أعاد البابا "بندكت السادس عشر" سنة ٢٠٠٧ تثبيت قاعدة انتخاب البابا بأغلبية الثلثين داخل المجمع المغلق، بعد تعديل سابق كان يسمح في ظروف معينة بالانتخاب بالأغلبية المطلقة. هدفت الخطوة إلى ضمان توافق أوسع بين الكرادلة، وظلت قاعدة الثلثين أساسًا جوهريًا في انتخاب بابا جديد. شارك ٢٣ كاردينالًا في المجمع البابوي الذي انعقد في روما سنة ١٤٩٢ وانتخب "رودريغو بورجيا" بابا باسم "ألكسندر السادس". كان عشرة من المشاركين من فئة الكرادلة الأقارب للباباوات، في انعكاس لانتشار المحاباة العائلية داخل كلية الكرادلة في أواخر القرن الخامس عشر. افتتح "مجمع ليون الثاني" سنة ١٢٧٤ بدعوة من البابا "غريغوري العاشر"، وناقش إصلاح الكنيسة والعلاقة مع الكنيسة البيزنطية والحملات الصليبية. أقر المجمع قواعد لتنظيم انتخاب البابا، بينها عزل الكرادلة في اجتماع مغلق لتسريع الاختيار، وهي القاعدة التي تطور منها نظام الاجتماع السري البابوي. بدأ مجمع انتخاب البابا سنة ١٥٤٩ بعد وفاة "بولس الثالث"، واستمر حتى فبراير ١٥٥٠ قبل انتخاب الكاردينال "جيوفاني ماريا تشوكي دل مونتي" الذي اتخذ اسم "يوليوس الثالث". كان المجمع من أطول مجامع القرن السادس عشر وشهد تنافسًا قويًا بين الكتل المؤيدة لفرنسا والإمبراطور "شارل الخامس" وأسرة فارنيزي. انتخب مجمع الكرادلة في ٨ مايو ٢٠٢٥ الكاردينال الأميركي "روبرت فرانسيس بريفوست" بابا للكنيسة الكاثوليكية، واتخذ اسم "ليو الرابع عشر". أصبح أول أميركي يتولى البابوية، بعد سنوات من العمل الكنسي في بيرو والفاتيكان، وخلف البابا "فرنسيس" بعد وفاته في أبريل ٢٠٢٥.