يستخدم بعض الحيتان الحدباء أسلوبًا للصيد يُعرف بشبكة الفقاعات؛ إذ تسبح تحت تجمعات الأسماك وتطلق ستارًا أو دوائر من الفقاعات تحاصر الفرائس وتدفعها إلى التجمع قرب السطح. ثم تندفع الحيتان صعودًا بأفواه مفتوحة لابتلاع الأسماك المركزة، وقد تنفذ هذه الطريقة بصورة فردية أو جماعية منسقة.

من الدفتر
اشتهر الحوت الأحدب "همفري" في كاليفورنيا بعد دخوله خليج سان فرانسيسكو ومياهًا داخلية مرتين خلال ثمانينيات القرن العشرين، مبتعدًا عن مسار الهجرة المعتاد. جذبت محاولات إرشاده إلى المحيط اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، واستخدمت فرق الإنقاذ أصوات الحيتان للمساعدة في توجيهه نحو البحر. تنتج الحيتان المسننة، مثل الدلافين وحيتان العنبر، أصواتًا ونقرات باستخدام تراكيب في مجرى الأنف وتستعمل بعضها لتحديد الموقع بالصدى. أما الحيتان البالينية فتنتج أصواتها بآليات حنجرية مختلفة ولا تستخدم تحديد الموقع بالصدى المعروف لدى الحيتان المسننة، لذلك تختلف آليات التواصل بين المجموعتين. تسمح "اللجنة الدولية لصيد الحيتان" بنوع من الصيد يعرف بصيد الكفاف للسكان الأصليين في مجتمعات محددة تعتمد تقليديًا على الحيتان غذاء وثقافة. تُحدد حصص لجهات في غرينلاند وألاسكا وروسيا وسانت فنسنت والغرينادين وفق تقييمات دورية، ويختلف هذا النظام عن الصيد التجاري للحيتان. عاش الحوت البدائي "جانجوسيتوس" قبل نحو ٢٥ مليون سنة قبالة ما يعرف اليوم بولاية فيكتوريا الأسترالية. وعلى خلاف حيتان البالين الحديثة، امتلك أسنانًا كبيرة مسننة وفكًا قويًا، وتشير حفرياته إلى أنه كان مفترسًا نشطًا يتغذى على الأسماك الكبيرة بدل ترشيح الكائنات الصغيرة من الماء. بدأ صيد الحيتان التجاري في أستراليا الغربية خلال القرن التاسع عشر واستمر بأشكال مختلفة أكثر من قرن. عملت آخر محطة رئيسية قرب ألباني حتى سنة ١٩٧٨، حين أُغلقت منهية النشاط التجاري في الولاية. تحولت المحطة لاحقًا إلى موقع تراثي يشرح تاريخ الصناعة وأثرها في أعداد الحيتان.