بعد سقوط حصن "ألبازين" الروسي على نهر آمور سنة ١٦٨٥، اختار عشرات القوزاق البقاء تحت حكم أسرة تشينغ بدل العودة إلى الأراضي الروسية. نُقلوا إلى بكين وأُدخلوا في تشكيل عسكري تابع للحرس الإمبراطوري، وشكل أحفادهم جماعة عُرفت لاحقًا باسم "الألبازينيين" وحافظت على جذور روسية مميزة.

من الدفتر
دخلت قوات المانشو التابعة لأسرة "تشينغ" بكين سنة ١٦٤٤ بعد انهيار حكم أسرة "مينغ" وسيطرة المتمرد "لي تسي تشنغ" لفترة قصيرة على العاصمة. تعاون القائد المينغي "وو سانغوي" مع قوات تشينغ ضد المتمردين، وأصبحت بكين بعدها عاصمة لسلالة تشينغ التي حكمت الصين حتى سنة ١٩١٢. تلقى القائد البحري في أسرة تشينغ "شي لانغ" استسلام مملكة تونغنينغ في تايوان سنة ١٦٨٣ بعد انتصاره في "معركة بنغهو". أنهى الاستسلام حكم أسرة تشنغ التي أسسها أنصار مينغ في الجزيرة، ومهّد لضم تايوان إلى إمبراطورية تشينغ وإدارتها ضمن مقاطعة فوجيان. واستمر حكم تشينغ للجزيرة حتى أواخر القرن التاسع عشر. هزمت قوات بحرية من أسرة "تشينغ" بقيادة الأدميرال "شي لانغ" أسطول مملكة تونغنينغ في "معركة بنغهو" سنة ١٦٨٣ قرب جزر بسكادور. أدى الانتصار إلى استسلام تايوان لسلطة تشينغ وإنهاء حكم أسرة تشنغ، فدخلت الجزيرة مرحلة جديدة تحت الإدارة الإمبراطورية الصينية. وأصبحت تايوان جزءًا من إدارة تشينغ. دخلت قوات "تحالف الدول الثماني" بكين في أغسطس ١٩٠٠ بعد قتال ضد قوات أسرة تشينغ وحركة الملاكمين. أنهى الاحتلال حصار البعثات الأجنبية وأعقبه نهب وعقوبات قاسية، ثم فرضت القوى الأجنبية "بروتوكول الملاكمين" الذي ألزم الصين بتعويضات وشروط واسعة. وأُجبرت أسرة تشينغ على تقديم تنازلات كبيرة. وقعت روسيا وإمبراطورية تشينغ "معاهدة نيرتشينسك" سنة ١٦٨٩ لتسوية نزاعهما الحدودي في الشرق الأقصى. كانت أول معاهدة رسمية بين الدولتين، وحددت مناطق النفوذ وألزمت روسيا بالتخلي عن مواقع على نهر آمور، ومهدت لعلاقات تجارية ودبلوماسية أكثر انتظامًا. واستُخدمت اللاتينية والروسية والمنشورية في التفاوض.