دخل فريق "سيغما أوتوموتيف" الياباني سباق لومان للتحمل سنة ١٩٧٣ بسيارة "سيغما إم سي ٧٣" المزودة بمحرك مازدا دوار. كانت تلك أول مشاركة لفريق وسيارة وسائقين يابانيين في السباق، وتمكنت السيارة من التأهل قبل أن تنسحب بعد ساعات بسبب عطل ميكانيكي في أول ظهور ياباني بارز بتاريخ لومان.

من الدفتر
انطلقت النسخة الأولى من سباق "لومان ٢٤ ساعة" في فرنسا يومي ٢٦ و٢٧ مايو ١٩٢٣ بهدف اختبار قدرة السيارات على التحمل والموثوقية إضافة إلى السرعة. أصبح السباق من أشهر مسابقات رياضة المحركات عالميًا، ويقام على حلبة لا سارث التي تجمع بين طرق عامة ومقاطع مخصصة للسباق. فاز فريق "بي إم دبليو موتورسبورت" بسباق لومان ٢٤ ساعة سنة ١٩٩٩ بسيارة "في ١٢ إل إم آر"، بقيادة ثلاثة سائقين تناوبوا على القيادة. كان الفوز الأول والوحيد لبي إم دبليو كصانع في الترتيب العام للسباق، وجاء بعد منافسة طويلة مع فرق كبرى في سباقات التحمل الأوروبية. تأسست الشركة التي أصبحت لاحقًا "مازدا" في هيروشيما عام ١٩٢٠ باسم "تويو كورك كوجيو"، وكان نشاطها الأصلي صناعة منتجات الفلين. تحولت تدريجيًا إلى صناعة الآلات ثم المركبات، وظهر اسم "مازدا" على أول مركبة ثلاثية العجلات للشركة عام ١٩٣١، قبل اعتماد الاسم رسميًا للشركة في ثمانينيات القرن العشرين. وقع أسوأ حادث في تاريخ سباقات السيارات خلال سباق "لومان ٢٤ ساعة" سنة ١٩٥٥، عندما اصطدمت سيارة "مرسيدس بنز" بمركبة أخرى وانطلقت إلى منطقة الجمهور. قُتل السائق "بيير ليفيغ" و٨٣ متفرجًا وأصيب أكثر من مئة، وأدت الكارثة إلى إلغاء سباقات وتشديد معايير سلامة الحلبات. أقيم "سباق الجائزة الكبرى الفرنسي" قرب لو مان سنة ١٩٠٦، ويُعد أول سباق سيارات يحمل صيغة "الجائزة الكبرى" الحديثة على نطاق دولي كبير. امتد السباق يومين وعلى مسافة تتجاوز ألف كيلومتر، وفاز به السائق المجري "فيرينتس سيز" بسيارة رينو، وأسهم في ترسيخ سباقات السيارات المنظمة.