نشرت صحيفة "جبل طارق كرونيكل" خبر انتصار الأسطول البريطاني في معركة ترافالغار بعد أيام قليلة من وقوعها سنة ١٨٠٥، بعدما وصلت رسالة الأدميرال "كولينغوود" سريعًا إلى جبل طارق. أما الحكومة والصحافة في بريطانيا فلم تتلقيا الخبر إلا في أوائل نوفمبر، أي بعد نحو أسبوعين من المعركة.

من الدفتر
رفع الأسطول البريطاني قبل معركة ترافالغار سنة ١٨٠٥ الإشارة الشهيرة "إنجلترا تتوقع أن يؤدي كل رجل واجبه" بأمر من الأدميرال "هوراشيو نلسون". تظهر صياغات قريبة على نصب وتذكارات لاحقة، وتوجد اختلافات طفيفة في بعض النسخ المكتوبة عن نص الإشارة الأصلي المنقول بالأعلام. وقعت "معركة جبل طارق" البحرية سنة ١٦٠٧ خلال "حرب الثمانين عامًا"، عندما هاجم أسطول هولندي بقيادة "ياكوب فان هيمسكيرك" سفنًا إسبانية راسية في خليج جبل طارق. انتهى الهجوم بتدمير معظم القوة الإسبانية، رغم مقتل القائد الهولندي خلال القتال. وكانت ضربة قاسية للوجود البحري الإسباني في المنطقة. استمر حصار جبل طارق الكبير من ١٧٧٩ إلى ١٧٨٣ أثناء حرب الاستقلال الأمريكية، عندما حاولت إسبانيا وفرنسا انتزاع الإقليم من بريطانيا. صمدت الحامية البريطانية رغم الحصار والهجوم الكبير عام ١٧٨٢، وانتهى الحصار في فبراير ١٧٨٣ مع احتفاظ بريطانيا بجبل طارق في التسوية السلمية. عبرت قوات بقيادة "طارق بن زياد" مضيق جبل طارق سنة ٧١١ إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، في بداية الفتح الإسلامي لمملكة القوط الغربيين. هزمت القوات الملك "لذريق" لاحقًا وامتد الحكم الإسلامي سريعًا على معظم شبه الجزيرة، لتنشأ مرحلة تاريخية طويلة عُرفت باسم الأندلس. بدأت إسبانيا وفرنسا سنة ١٧٧٩ "الحصار الكبير لجبل طارق" خلال الحرب المرتبطة بالثورة الأمريكية، بهدف انتزاع الصخرة من بريطانيا. استمر الحصار حتى ١٧٨٣ وشمل قصفًا وهجمات بحرية واسعة، لكنه فشل، وظل جبل طارق تحت السيطرة البريطانية وأصبح من أشهر حصارات القرن الثامن عشر.