الحوت الأبيض، أو البيلوغا، حوت صغير نسبيًا يعيش في المياه القطبية وشبه القطبية في نصف الكرة الشمالي. وعلى خلاف الادعاء بأنه لا يملك أعداء طبيعيين، يمكن أن تفترسه الحيتان القاتلة والدببة القطبية، ولا سيما عندما تحاصر الجليد بعض الأفراد أو تقترب الحيتان من المناطق الساحلية الضحلة.

من الدفتر
الحوت الأزرق القزم سلالة أصغر من الحوت الأزرق تعيش أساسًا في المحيط الهندي وأجزاء من جنوب المحيط الهادئ. وعلى الرغم من تسميته "قزمًا"، فقد يبلغ طوله نحو ٢٤ مترًا، أي أقصر ببضعة أمتار فقط من الحوت الأزرق القطبي الجنوبي الذي قد يصل إلى نحو ٣٠ مترًا، لذلك يبقى من أضخم الحيوانات على الأرض. عاش الحوت البدائي "جانجوسيتوس" قبل نحو ٢٥ مليون سنة قبالة ما يعرف اليوم بولاية فيكتوريا الأسترالية. وعلى خلاف حيتان البالين الحديثة، امتلك أسنانًا كبيرة مسننة وفكًا قويًا، وتشير حفرياته إلى أنه كان مفترسًا نشطًا يتغذى على الأسماك الكبيرة بدل ترشيح الكائنات الصغيرة من الماء. اشتهر الحوت الأحدب "همفري" في كاليفورنيا بعد دخوله خليج سان فرانسيسكو ومياهًا داخلية مرتين خلال ثمانينيات القرن العشرين، مبتعدًا عن مسار الهجرة المعتاد. جذبت محاولات إرشاده إلى المحيط اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، واستخدمت فرق الإنقاذ أصوات الحيتان للمساعدة في توجيهه نحو البحر. يستخدم بعض الحيتان الحدباء أسلوبًا للصيد يُعرف بشبكة الفقاعات؛ إذ تسبح تحت تجمعات الأسماك وتطلق ستارًا أو دوائر من الفقاعات تحاصر الفرائس وتدفعها إلى التجمع قرب السطح. ثم تندفع الحيتان صعودًا بأفواه مفتوحة لابتلاع الأسماك المركزة، وقد تنفذ هذه الطريقة بصورة فردية أو جماعية منسقة. تنتج الحيتان المسننة، مثل الدلافين وحيتان العنبر، أصواتًا ونقرات باستخدام تراكيب في مجرى الأنف وتستعمل بعضها لتحديد الموقع بالصدى. أما الحيتان البالينية فتنتج أصواتها بآليات حنجرية مختلفة ولا تستخدم تحديد الموقع بالصدى المعروف لدى الحيتان المسننة، لذلك تختلف آليات التواصل بين المجموعتين.