كان الفيلان "كاستور" و"بولوكس" من حيوانات باريس التي قُتلت خلال حصار المدينة سنة ١٨٧٠، عندما تسبب نقص الغذاء في ذبح حيوانات كانت محفوظة للعرض. وبيعت أجزاء من الفيلين للأكل، حتى إن خرطوميهما عُرضا بوصفهما طعامًا فاخرًا وسط ظروف الحصار القاسية.

من الدفتر
خُصص "معبد كاستور وبولوكس" في المنتدى الروماني لعبادة التوأمين الأسطوريين اللذين ارتبطا في الموروث الروماني بالنصر والحماية العسكرية. أصبح المعبد من أبرز منشآت المنتدى، واستُخدم عبر القرون في طقوس ومناسبات عامة ووظائف مدنية، ولم يبقَ منه اليوم سوى أجزاء معمارية شهيرة. بدأت القوات البروسية وحلفاؤها حصار باريس في ١٩ سبتمبر ١٨٧٠ خلال الحرب الفرنسية البروسية، بعد أسابيع من سقوط الإمبراطور "نابليون الثالث". استمر الحصار أكثر من أربعة أشهر وسط نقص الغذاء والقصف، وانتهى في يناير ١٨٧١ بقبول الهدنة وسقوط المقاومة المنظمة في العاصمة. انتهى "حصار باريس" خلال "الحرب الفرنسية البروسية" في يناير ١٨٧١ بعد أشهر من تطويق القوات الألمانية للعاصمة الفرنسية ونقص الغذاء والوقود فيها. وافقت الحكومة الفرنسية على هدنة أوقفت القتال حول المدينة ومهدت لمفاوضات السلام، ثم دخلت قوات ألمانية أجزاء من باريس لفترة قصيرة بعد إبرام الاتفاقات. يزداد خطر سوء التغذية خلال الحروب والمجاعات والكوارث عندما تتعطل سلاسل الغذاء وترتفع الأسعار وتفقد الأسر مصادر الدخل أو تضطر إلى النزوح. كما يزيد نقص المياه النظيفة والرعاية الصحية من العدوى، فتتداخل قلة الغذاء والمرض لتفاقم نقص التغذية خاصة لدى الأطفال. تعرضت مدينة هايلبرون الألمانية لقصف جوي مدمر في ديسمبر ١٩٤٤ أدى إلى حرائق واسعة وخسائر بشرية كبيرة. وصلت شظايا وانفجارات إلى المناطق الريفية المحيطة وأصابت ماشية في الحقول والحظائر، ما اضطر الأطباء البيطريين إلى ذبح حيوانات مصابة إصابات لا يمكن علاجها خلال الأيام التالية.