استخدم المدافعون عن روما خلال حصار القوط الشرقيين للمدينة سنة ٥٣٧ تماثيل حجرية مأخوذة من ضريح الإمبراطور "هادريان" بوصفها مقذوفات ضد المهاجمين. وتوضح الحادثة كيف تحولت عناصر أثرية من منشأة جنائزية رومانية قديمة إلى أدوات دفاع عسكرية في زمن الحرب.

من الدفتر
بدأ جيش القوط الشرقيين بقيادة الملك "فيتيغيس" حصار روما سنة ٥٣٧ بعد أن استعادها البيزنطيون بقيادة القائد "بيليساريوس". استمر الحصار أكثر من عام، ونجح المدافعون في صد الهجمات وقطع محاولات اقتحام المدينة. انتهى الحصار بانسحاب القوط، وكان من أبرز مراحل الحرب القوطية في إيطاليا. خلال حصار روما في القرن السادس حاول ملك القوط الشرقيين "فيتيغيس" اقتحام الأسوار الشمالية والشرقية للمدينة، لكن المدافعين البيزنطيين صدوا الهجوم عند بوابات عدة. قاد الدفاع ضباط تابعون للجنرال "بيليساريوس"، وكان فشل الاقتحام جزءًا من صراع طويل بين الإمبراطورية البيزنطية والقوط للسيطرة على إيطاليا. أنهى ملك القوط الشرقيين "فيتيجيس" حصاره لروما عام ٥٣٨ وانسحب بقواته نحو رافينا، بعد نحو عام من محاولته استعادة المدينة من الجيش البيزنطي. صمد القائد "بيليساريوس" داخل روما واستفاد من وصول تعزيزات وتهديد مواقع القوط في شمال إيطاليا، فتحول الحصار إلى انتصار استراتيجي بيزنطي. تبنى الإمبراطور الروماني "هادريان" عام ١٣٨ "أنطونينوس بيوس" وجعله وريثًا له بعد وفاة وريثه السابق. اشترط هادريان أن يتبنى أنطونينوس بدوره "ماركوس أوريليوس" و"لوسيوس فيروس"، وبذلك رُسم خط الخلافة لثلاثة أباطرة لاحقين، وتولى أنطونينوس العرش بعد وفاة هادريان في العام نفسه. وصلت إلى القائد البيزنطي "بيليساريوس" تعزيزات من نحو ١٦٠٠ فارس أثناء حصار القوط الشرقيين لروما في القرن السادس. ضمت القوة فرسانًا مهرة في الرماية، واستُخدمت في غارات على معسكرات القوط، لكن استمرار نقص الإمدادات وقوة جيش الملك "فيتيجيس" أبقيا القتال في حالة استنزاف طويلة.