عبرت السفينة "تشارلز ويتمور" منحدرات نهر سانت لورنس سنة ١٨٩١ لتصبح أول سفينة ذات بدن محدب من طراز ظهر الحوت تعمل خارج البحيرات العظمى. أثبتت الرحلة إمكان نقل التصميم إلى البحار، رغم صعوبة الممر المائي قبل إنشاء القنوات والأهوسة الحديثة نحو المحيط الأطلسي.

من الدفتر
الحوت الأزرق القزم سلالة أصغر من الحوت الأزرق تعيش أساسًا في المحيط الهندي وأجزاء من جنوب المحيط الهادئ. وعلى الرغم من تسميته "قزمًا"، فقد يبلغ طوله نحو ٢٤ مترًا، أي أقصر ببضعة أمتار فقط من الحوت الأزرق القطبي الجنوبي الذي قد يصل إلى نحو ٣٠ مترًا، لذلك يبقى من أضخم الحيوانات على الأرض. في ١٤ نوفمبر ١٨٥١ صدرت في الولايات المتحدة رواية "موبي ديك" للكاتب "هيرمان ملفيل"، بعد أسابيع قليلة من ظهور طبعتها البريطانية بعنوان "الحوت". مزجت الرواية بين قصة مطاردة الحوت الأبيض وتأملات في البحر والطبيعة والقدر، ولم تنل مكانتها الأدبية الكبرى إلا بعد عقود من وفاة مؤلفها. افتتح خط سكة حديد "مونتريال ولاشين" في كندا يوم ١٩ نوفمبر ١٨٤٧، رابطًا مونتريال بنهر سانت لورنس عند لاشين لمسافة تقارب ١٣ كيلومترًا. بُني الخط لتجاوز منحدرات لاشين المائية وتسهيل نقل الركاب والبضائع، وكان أول خط سكة حديد ينطلق من مدينة مونتريال لخدمة محيطها. وصلت السفينة الكندية "سانت روش" إلى هاليفاكس سنة ١٩٥٠ بعد رحلة جعلتها أول سفينة تطوف حول أمريكا الشمالية عبر الممر الشمالي الغربي وقناة بنما. كانت السفينة تابعة للشرطة الملكية الكندية الخيالة، ونفذت رحلات قطبية مهمة. أصبحت لاحقًا سفينة متحفية ورمزًا لتاريخ الملاحة في القطب الشمالي الكندي. في ديسمبر ١٧٥٨ غرقت سفينة النقل البريطانية "دوق وليام" في شمال الأطلسي أثناء نقل مئات الأكاديين المرحلين من جزيرة سان جان إلى أوروبا. تسربت المياه إلى بدن السفينة وسط عاصفة، وفشل إنقاذ معظم الركاب، فمات أكثر من ٣٦٠ شخصًا في واحدة من أشد كوارث ترحيل الأكاديين بحرًا.