حملت أول طوابع فلسطين في عهد الانتداب البريطاني كتابات بالعربية والإنجليزية والعبرية، تنفيذًا لنظام لغوي ارتبط بصك الانتداب وقرارات الإدارة. ظهرت عليها مواقع مثل قبر راحيل وقبة الصخرة، فجمعت وظيفة البريد بصور أثرية، وعكست في الوقت نفسه التعدد السياسي واللغوي للبلاد.

من الدفتر
دخل "الانتداب البريطاني على فلسطين" حيز التنفيذ رسميًا في ٢٩ سبتمبر ١٩٢٣ بعد اعتماد عصبة الأمم ترتيبات الانتداب. منح النظام بريطانيا مسؤولية الإدارة وتنفيذ الالتزامات الواردة في صك الانتداب، بما فيها إقامة وطن قومي لليهود مع صون الحقوق المدنية والدينية للسكان، واستمر حتى انتهاء الانتداب سنة ١٩٤٨. الانتداب البريطاني على فلسطين نظام أقرته عصبة الأمم سنة ١٩٢٢ ووضع فلسطين تحت الإدارة البريطانية. أدرج صك الانتداب التزام بريطانيا بتنفيذ وعد بلفور، ونص على تسهيل الهجرة اليهودية في ظروف مناسبة وتشجيع الاستيطان على الأرض، مع عدم الإضرار بحقوق بقية السكان ومكانتهم. وافق مجلس "عصبة الأمم" سنة ١٩٢٢ على نص الانتداب البريطاني على فلسطين، الذي حدد مسؤوليات بريطانيا الإدارية والسياسية في الإقليم بعد الحرب العالمية الأولى. دخل الانتداب حيز التنفيذ سنة ١٩٢٣، وشكل إطارًا دوليًا للحكم البريطاني حتى انتهائه سنة ١٩٤٨ وسط صراع عربي يهودي متصاعد. دخلت قوات من مصر وشرق الأردن وسوريا والعراق ولبنان فلسطين بعد انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان قيام "إسرائيل" في مايو ١٩٤٨، لتبدأ مرحلة الحرب بين الدولة الجديدة والجيوش العربية. شاركت السعودية بقوة أصغر ضمن الجبهة المصرية، بينما تركز القتال على مناطق متعددة من فلسطين والقدس والنقب والجليل. قرار تقسيم فلسطين رقم ١٨١ اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٩ نوفمبر ١٩٤٧، وأوصى بإنهاء الانتداب البريطاني وإنشاء دولتين مستقلتين في فلسطين، إحداهما عربية والأخرى يهودية، مع وضع القدس تحت نظام دولي خاص. قبلته الوكالة اليهودية ورفضته القيادة العربية الفلسطينية والدول العربية.