أُقيمت الأسوار الثانية لبروكسل في القرنين الرابع عشر والخامس عشر لحماية المدينة المتوسعة، لكنها عجزت عن منع القصف الفرنسي سنة ١٦٩٥ وفقدت قيمتها مع تطور المدفعية. أزيلت تدريجيًا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وحلت محلها طرق عريضة شكلت الحلقة المرورية الداخلية حول المركز.

من الدفتر
أنهت القوات الفرنسية في أغسطس ١٦٩٥ قصفًا مدفعيًا كثيفًا لبروكسل خلال حرب التحالف الكبير. دمرت القنابل والحرائق آلاف المباني في قلب المدينة، بينها أجزاء من الساحة الكبرى، رغم القيمة العسكرية المحدودة للهجوم. أعيد بناء المركز بأسلوب معماري موحد أصبح لاحقًا من أشهر معالم بروكسل. دمر حريق هائل سنة ١٨٢٣ أجزاء كبيرة من "بازيليكا القديس بولس خارج الأسوار" في روما، وهي من أقدم الكنائس المسيحية الكبرى. أُعيد بناء الكنيسة خلال العقود التالية مع الحفاظ على مخططها القديم قدر الإمكان، وأصبحت لاحقًا إحدى البازيليكات البابوية الرئيسية في المدينة. ظهرت حركة "ستريغولنيكي" الدينية في نوفغورود وبسكوف خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، وانتقد أتباعها فساد رجال الدين وبعض ممارسات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. تعرضت الحركة للقمع والمحاكمات، وتذكر مصادر إعدام قادتها بإغراقهم في نهر فولخوف، مع تفاوت التفاصيل التاريخية. كان "الأوشكوينيكي" جماعات مسلحة من نوفغورود نشطت في القرنين الرابع عشر والخامس عشر على الأنهار الشمالية ونهر الفولغا. جمعت حملاتهم بين التجارة والنهب والخدمة السياسية لمصالح نوفغورود، ووصلت غاراتهم إلى قازان وأستراخان، ما جعلهم قوة نهرية شبه مستقلة في روسيا الوسيطة. كان الشابرون غطاء رأس شائعًا في أوروبا خلال العصور الوسطى المتأخرة، وتطور من غطاء بقلنسوة وكتف إلى قطعة معقدة تلف حول الرأس بطرق متعددة. سمح شكله الطويل وأجزاؤه المرنة بارتدائه في أوضاع مختلفة، وأصبح في القرنين الرابع عشر والخامس عشر عنصرًا بارزًا في أزياء الرجال والنساء من طبقات اجتماعية متنوعة.