كان المسّاح العام "وليام لايت" مسؤولًا عن اختيار موقع مدينة أديلايد وتخطيطها في جنوب أستراليا. درس في البداية إقامة المدينة قرب نهر ستورت، لكنه استقر في النهاية على موقع قريب من نهر تورنز، حيث وضع مخططًا تميز بشبكة شوارع ومساحات مفتوحة تحيط بالمركز الحضري.

من الدفتر
أُطلقت سفينة "سيتي أوف أديلايد" الشراعية في سندرلاند سنة ١٨٦٤ لنقل الركاب والبضائع بين بريطانيا وأستراليا. تُعد أقدم سفينة كليبر مركبة باقية في العالم، ونقلت خلال رحلاتها آلاف المهاجرين إلى جنوب أستراليا، ثم حُفظت لاحقًا بوصفها قطعة مهمة من التراث البحري والهجرة الأسترالية. شُيد "بيت بومونت" في أديلايد خلال القرن التاسع عشر ليكون منزلًا للأسقف الأنغليكاني الأول "أوغستس شورت"، الذي لعب دورًا مهمًا في تنظيم الكنيسة والتعليم بالمدينة وأسهم في تأسيس كاتدرائية القديس بطرس. تحول المنزل لاحقًا إلى مبنى تراثي يعكس العمارة الاستعمارية المبكرة في جنوب أستراليا. كانت أديلايد أول مدينة أسترالية تتبنى شبكة ترام تجرها الخيول، وافتتح أول خط حضري فيها أواخر سبعينيات القرن التاسع عشر. كما كانت آخر مدينة أسترالية تتخلى عن هذا النمط؛ إذ استمر تشغيل عربات الخيل حتى اكتمال التحول إلى الترام الكهربائي في أوائل القرن العشرين. أُعلنت رسميًا مستعمرة جنوب أستراليا البريطانية في ٢٨ ديسمبر ١٨٣٦ خلال مراسم قرب أديلايد، ويُعرف التاريخ محليًا باسم يوم الإعلان. قامت المستعمرة على مشروع استيطاني منظم، وأصبحت أديلايد مركزها الإداري والسياسي الرئيسي منذ بداياتها. ونص مشروع الاستيطان على بيع الأراضي لتمويل الهجرة المنظمة. كان "سام بولوك" ناشطًا نقابيًا أمريكيًا ساعد في قيادة إضراب عمال مصنع "أوتو لايت" بمدينة توليدو سنة ١٩٣٤، وهو من أبرز نزاعات العمل في حقبة الصفقة الجديدة. واصل العمل النقابي لاحقًا في قطاع اللحوم، وهو جد المخرج التجريبي الأمريكي "دامون باكارد" من جهة والدته.