انتهت "ثورة قوة الشعب" في الفلبين عام ١٩٨٦ بخروج الرئيس "فرديناند ماركوس" من البلاد وتولي "كورازون أكينو" الرئاسة. جاءت الثورة بعد انتخابات متنازع عليها وانشقاقات عسكرية واحتجاجات جماهيرية ضخمة في مانيلا، وأنهت نحو عقدين من حكم ماركوس وأعادت النظام الدستوري الديمقراطي.

من الدفتر
بدأت "ثورة سلطة الشعب" في الفلبين يوم ٢٢ فبراير ١٩٨٦ بعد تمرد مسؤولين عسكريين على الرئيس "فرديناند ماركوس" ودعوة الكاردينال "خايمي سين" المدنيين لحمايتهم. احتشد مئات الآلاف في شارع إدسا بمانيلا، وانتهت الاحتجاجات السلمية بمغادرة "ماركوس" البلاد وتولي "كورازون أكينو" الرئاسة. أصدر الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الإعلان رقم ٢٠٤٥ في ١٧ يناير ١٩٨١ معلنًا إنهاء حالة الأحكام العرفية التي كان قد فرضها سنة ١٩٧٢. أنهى الإعلان الوضع القانوني الرسمي للأحكام العرفية، لكن ماركوس احتفظ بسلطات واسعة واستمر حكمه السلطوي حتى أطاحت به ثورة «سلطة الشعب» في فبراير ١٩٨٦. اغتيل زعيم المعارضة الفلبيني "بنينو أكينو الابن" بالرصاص في مطار مانيلا يوم ٢١ أغسطس ١٩٨٣ فور عودته من المنفى. أثار مقتله احتجاجات واسعة ضد حكم "فرديناند ماركوس"، وأصبح الحدث من العوامل التي ساهمت في سقوط النظام خلال ثورة سلطة الشعب سنة ١٩٨٦. وتحول اسم المطار لاحقًا لتخليد ذكراه. بدأت في الفلبين سنة ١٩٨٩ محاولة انقلاب عسكرية واسعة ضد حكومة الرئيسة "كورازون أكينو"، شارك فيها عناصر من "حركة إصلاح القوات المسلحة" وضباط آخرون. شهدت مانيلا قتالًا عنيفًا واستخدمت الحكومة دعمًا جويًا أمريكيًا، وانتهت المحاولة بالفشل بعد سقوط قتلى وجرحى. أقرت الفلبين دستورًا جديدًا بعد "ثورة سلطة الشعب" التي أنهت حكم "فرديناند ماركوس". عُرض الدستور على استفتاء عام في ٢ فبراير ١٩٨٧ ثم دخل حيز النفاذ بعد إعلان التصديق عليه، وأعاد ترسيخ النظام الرئاسي والحقوق الدستورية ومبدأ الفصل بين السلطات بعد سنوات الحكم السلطوي.