اندلعت الانتفاضة السيليزية الثالثة سنة ١٩٢١ في سيليزيا العليا ضمن النزاع على تبعية المنطقة بين ألمانيا وبولندا بعد الحرب العالمية الأولى. سبقتها عمليات تخريب لخطوط وجسور نفذتها وحدات بولندية، ثم شهدت قتالًا مسلحًا قبل تسوية الحدود وتوزيع أجزاء من الإقليم بين الدولتين.

من الدفتر
أُجري استفتاء سيليزيا العليا سنة ١٩٢١ بموجب "معاهدة فرساي" لتحديد تبعية المنطقة المتنازع عليها بين ألمانيا وبولندا. صوتت أغلبية إجمالية لصالح ألمانيا، لكن التوزيع الجغرافي للأصوات كان منقسمًا، وانتهى النزاع بتقسيم الإقليم بين الدولتين بعد اضطرابات وانتفاضات محلية. كانت مجموعة فافلبيرغ وحدة عمليات بولندية خاصة ارتبطت باندلاع الانتفاضة السيليزية الثالثة سنة ١٩٢١. نفذ أفرادها عمليات تخريب استهدفت عدة جسور وخطوط للسكك الحديدية تربط سيليزيا العليا ببقية ألمانيا، بهدف تعطيل حركة التعزيزات والاتصالات في الساعات الأولى للانتفاضة. أنشأ البرلمان البولندي سنة ١٩٢٠ "محافظة سيليزيا" ذات وضع إداري خاص قبل الاستفتاء المتعلق بالحدود بين بولندا وألمانيا. منحت المنطقة قدرًا من الحكم الذاتي وميزانية محلية، وأصبحت صناعاتها ومناجمها ذات أهمية كبيرة للاقتصاد البولندي في فترة ما بين الحربين. شارك السياسي البولندي "يرزي زينتك" في انتفاضات سيليزيا بعد الحرب العالمية الأولى، ثم انضم خلال الحرب العالمية الثانية إلى تشكيلات بولندية موالية للسوفييت. بعد ١٩٤٥ أصبح عضوًا في الحزب الشيوعي الحاكم وتولى مناصب إقليمية ووطنية بارزة، وظل من الشخصيات المؤثرة في إدارة سيليزيا لعقود. نُظم استفتاء في أجزاء من بروسيا الشرقية سنة ١٩٢٠ وفق ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى لتحديد الانتماء بين ألمانيا وبولندا. صوتت أغلبية كبيرة في المناطق المعنية للبقاء ضمن ألمانيا، فتأكدت الحدود آنذاك. عكس التصويت تداخل الهويات القومية واللغوية في منطقة تغيرت جذريًا بعد الحرب الثانية.