رسم الفنان الفرنسي "أنطوان جان غرو" لوحة دعائية شهيرة تصور نابليون بونابرت وهو يزور مرضى الطاعون في يافا سنة ١٧٩٩. يظهر نابليون في اللوحة وهو يلمس جسد أحد المرضى بلا خوف، في مشهد صُمم لتعزيز صورته قائدًا شجاعًا ورحيمًا رغم الجدل التاريخي حول أحداث الحملة الفرنسية في المنطقة.

من الدفتر
يُعد طريق يافا من أقدم وأطول الشوارع الرئيسية في القدس، ويمتد من منطقة باب يافا باتجاه غرب المدينة. اكتسب الطريق شكله الحديث خلال القرن التاسع عشر مع تحسين الطريق الواصل إلى يافا، ثم أصبح محورًا للتجارة والنمو العمراني خارج أسوار البلدة القديمة، وتمر به اليوم سكة القطار الخفيف. استولى جيش "نابليون بونابرت" على يافا في مارس ١٧٩٩ خلال حملته على بلاد الشام بعد حصار قصير. أعقب السقوط قتل عدد كبير من الأسرى العثمانيين، بينهم جنود ألبان، وتقدر المصادر عددهم بالآلاف. أثار القرار جدلًا تاريخيًا واسعًا، وجاء قبل تقدم الجيش الفرنسي نحو عكا وفشله في احتلالها. غادر "نابليون بونابرت" مصر سرًا سنة ١٧٩٩ متجهًا إلى فرنسا، تاركًا قيادة الحملة للجنرال "جان باتيست كليبر". جاء القرار بعد تدهور الوضع العسكري والسياسي وورود أخبار عن أزمة حكومة الإدارة في باريس. وصل "نابليون" إلى فرنسا ثم نفذ انقلاب ١٨ برومير وأصبح الحاكم الفعلي. غادر "نابليون بونابرت" مصر سرًا في أغسطس ١٧٩٩ متجهًا إلى فرنسا، تاركًا قيادة الحملة للجنرال "جان باتيست كليبر". جاء القرار بعد تدهور الوضع العسكري والسياسي وورود أخبار عن أزمة حكومة الإدارة في باريس. وصل "نابليون" إلى فرنسا ثم نفذ انقلاب ١٨ برومير وأصبح الحاكم الفعلي للبلاد. وقع ملك إنجلترا "ريتشارد الأول" والسلطان "صلاح الدين الأيوبي" سنة ١١٩٢ "معاهدة يافا" التي أنهت القتال الرئيسي في الحملة الصليبية الثالثة. بقيت القدس تحت الحكم الإسلامي مع السماح للحجاج المسيحيين بزيارتها، واحتفظ الصليبيون بشريط ساحلي من صور إلى يافا تقريبًا، لتبدأ هدنة استمرت عدة سنوات.