شهدت رواندا بعد الإبادة الجماعية سنة ١٩٩٤ زيادة ملحوظة في عدد المنضمين إلى الإسلام وفق تقارير ودراسات تناولت التحولات الدينية بعد الحرب. ارتبط ذلك بعوامل اجتماعية متعددة، منها صورة بعض المجتمعات المسلمة خلال العنف، والحاجة إلى شبكات تضامن جديدة في مجتمع خرج من كارثة إنسانية واسعة.

من الدفتر
سيطرت "الجبهة الوطنية الرواندية" في يوليو ١٩٩٤ على جيسيني وشمال غرب رواندا، ودُفعت الحكومة المؤقتة وقواتها إلى زائير. أنهى الانتصار العسكري للجبهة المرحلة الرئيسية من الإبادة الجماعية التي قُتل فيها نحو ٨٠٠ ألف شخص، معظمهم من التوتسي وهوتو المعتدلين. كان "جان كامباندا" رئيس وزراء رواندا خلال جزء من الإبادة الجماعية سنة ١٩٩٤، ثم اعتقلته المحكمة الجنائية الدولية لرواندا. أقر بالذنب في تهم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، وأصبح أول رئيس حكومة سابق يقر أمام محكمة دولية بمسؤوليته الجنائية عن جريمة الإبادة الجماعية. فاز الصحفي النيجيري المولد "ديلي أولوجيدي" بجائزة بوليتزر سنة ٢٠٠٥ عن سلسلة تقارير تناولت رواندا بعد عشر سنوات من الإبادة الجماعية سنة ١٩٩٤. وجعلته الجائزة أول صحفي مولود في أفريقيا يفوز ببوليتزر في فئة الصحافة، بعد مسيرة عمل دولية ركزت على القارة الأفريقية وقضاياها. اعتمدت رواندا في نهاية سنة ٢٠٠١ علمًا وطنيًا ونشيدًا جديدين ضمن جهود الدولة لإعادة بناء رموزها العامة بعد الإبادة الجماعية سنة ١٩٩٤. استُبدل العلم السابق المرتبط بفترة ما قبل الكارثة بتصميم جديد يرمز إلى الوحدة والتنمية والأمل، في إطار سياسة رسمية لإعادة تشكيل الهوية الوطنية. أُسقطت طائرة كانت تقل رئيس رواندا "جوفينال هابياريمانا" ورئيس بوروندي "سيبريان نتارياميرا" قرب كيغالي في ٦ أبريل ١٩٩٤، فقُتل جميع من كانوا على متنها. أعقب الحادث مباشرة تصاعد منظم للعنف، وبدأت في اليوم التالي الإبادة الجماعية ضد التوتسي وقتل هوتو معارضين للتطرف.