يعد الفيلم الفرنسي منزل مدام باترفلاي الحديث، المنتج سنة ١٩٢٠، من أقدم الأفلام الإباحية الباقية التي صورت علاقات مغايرة ومثلية وثنائية، وكان يتداول خارج منظومة السينما التجارية الرسمية. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية.

من الدفتر
يعد الفيلم الأمريكي الصامت مفاجأة فارس، المنتج سنة ١٩٢٩، من أقدم الأفلام الإباحية المعروفة التي تصور علاقة مثلية بين رجال، وقد بقي بوصفه وثيقة هامشية من تاريخ السينما السرية خارج قنوات العرض التجاري. وهي سمة لافتة في تاريخ هذا المجال. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. اشترت "مدام دو بومبادور"، المقربة من الملك الفرنسي "لويس الخامس عشر"، قصر "مينار" قبل سنوات قليلة من وفاتها في القرن الثامن عشر. دفعت مبلغًا ضخمًا لتملك العقار وتوسيعه وتزيينه، واضطرت إلى بيع بعض مجوهراتها لتغطية دفعة من الثمن. أصبح القصر شاهدًا على ذوقها المعماري وثروتها ونفوذها. وصلت "مدام نغو دينه نهو" إلى الولايات المتحدة سنة ١٩٦٣ في جولة إعلامية وسط أزمة سياسية حادة في جنوب فيتنام. عُرفت بتصريحاتها الهجومية تجاه إدارة "جون كينيدي" ومعارضي حكومة أسرتها، وجاءت الجولة قبل أسابيع قليلة من الانقلاب الذي أطاح بالرئيس "نغو دينه ديم". كان "سكوت ماسترز" مخرجًا ومنتجًا أمريكيًا في صناعة الأفلام الإباحية الموجهة للرجال المثليين. بدأ بإنتاج أفلام قصيرة في سبعينيات القرن العشرين، ثم أسس "نوفا ستوديوز" سنة ١٩٧٧، وأصبحت الشركة معروفة بأسلوب تصوير منظم ومخطط ترك أثرًا واضحًا في هذا النوع من الأفلام خلال الثمانينيات. كانت "مدام مونتور" مترجمة ودبلوماسية ثقافية من أصول أصلية وفرنسية كندية عملت خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر بين المستعمرات البريطانية وشعوب السكان الأصليين. تظهر سجلات استعمارية أنها حصلت على أجور تضاهي أجور بعض المترجمين الرجال، وهو أمر غير معتاد لامرأة في أجهزة الإدارة الاستعمارية آنذاك.