قبل تطور الجراحة الحديثة كان بعض الأطباء يعالجون الجروح النافذة بصب الزيت الساخن عليها بهدف كي الأوعية ووقف النزيف. ظل هذا الأسلوب مستخدمًا في أوروبا حتى القرن السادس عشر، ثم بدأ الجراحون يتخلون عنه مع ظهور ممارسات ألطف وأكثر فعالية، بعد ملاحظة أن الزيت نفسه يزيد الألم والضرر النسيجي.

من الدفتر
يتيح صمام التجاوز في فلتر زيت محرك السيارة استمرار تدفق الزيت إذا انسد الفلتر أو ارتفعت مقاومته، كما قد يحدث عند برودة الزيت وارتفاع لزوجته. وعند فتح الصمام قد يمر الزيت من دون ترشيح مؤقتًا، لأن استمرار التزييت أهم من توقف وصول الزيت إلى أجزاء المحرك. في دراسة صينية على ٦٥ مريضا بمضاعفات حقن عوامل النمو الخارجية، بدأ العلاج بحقن دوائية داخل الآفات، ثم استُخدمت الجراحة عند عدم كفاية الاستجابة، بما فيها الاستئصال أو التنضير أو شفط الدهون. احتاج ٣٧ مريضا إلى الجراحة، ولم يتحقق زوال كامل للأعراض إلا لدى عدد محدود في كلا المسارين. المشبك التنظيري أداة معدنية صغيرة تُمرر عبر المنظار داخل الجهاز الهضمي لتقريب حواف النسيج من دون جراحة مفتوحة. يستخدم الأطباء هذه المشابك لإيقاف بعض حالات النزيف وإغلاق عيوب الغشاء المخاطي والثقوب الصغيرة بعد الإجراءات التنظيرية، وقد تسمح عدة مشابك بإغلاق جروح أكبر بحسب موضعها وحجمها. عامل "فون ويلبراند" بروتين سكري في الدم يؤدي دورًا أساسيًا في إيقاف النزيف، إذ يساعد الصفائح الدموية على الالتصاق بموضع إصابة الأوعية ويحمل عامل التخثر الثامن ويحميه من التحلل. يؤدي نقص البروتين أو خلله إلى مرض فون ويلبراند، وهو من أكثر اضطرابات النزف الوراثية شيوعًا. طبّق الجراح البريطاني "جوزيف ليستر" في ستينيات القرن التاسع عشر مبادئ التعقيم باستخدام حمض الكربوليك لتقليل عدوى الجروح الجراحية. أظهر نجاح طريقته أن تطهير الأدوات والضمادات والبيئة الجراحية يقلل الوفيات، وأسهم عمله في تأسيس الجراحة الحديثة القائمة على مكافحة الجراثيم.