كانت مراسم منح الفروسية في أوروبا الوسيطة تتضمن طقسًا رسميًا يُعرف بالتنصيب، يلمس فيه السيد كتف المرشح بسيف أو باليد ويعلنه فارسًا. تطورت الطقوس مع الزمن واختلفت بين المناطق، لكنها أصبحت رمزًا اجتماعيًا وقانونيًا للانتقال إلى طبقة الفرسان وما يرتبط بها من واجبات وشرف.

من الدفتر
تصف آداب المائدة الأمريكية التقليدية أسلوبًا يسمى أحيانًا "الزيغزاغ"، يمسك فيه الشخص السكين باليد اليمنى والشوكة باليسرى أثناء التقطيع، ثم يضع السكين وينقل الشوكة إلى اليد اليمنى لتناول اللقمة. يختلف ذلك عن الأسلوب القاري الذي تبقى فيه الشوكة باليد اليسرى. مارس زوار دير "هوسيوس لوكاس" في اليونان الوسيطة طقسًا دينيًا يقوم على النوم قرب قبر القديس طلبًا للشفاء عبر الحلم أو البركة، وهي ممارسة تعرف بالاحتضان. تعكس هذه العادة استمرار تقاليد علاجية روحية قديمة داخل إطار مسيحي، مع ربط المعجزات بقداسة المكان ورفات القديس. وقعت "معركة الثلاثين" سنة ١٣٥١ ضمن حرب خلافة بريتاني، وكانت مواجهة مرتبة بين ثلاثين مقاتلًا من كل جانب، ضمت فرسانًا ومقاتلين تابعين لمعسكري "بلوا" و"مونتفور". انتهت المواجهة بانتصار الجانب الفرنسي-البريتوني وأصبحت من أشهر وقائع الفروسية في أوروبا الوسيطة. في ٢٨ أكتوبر ٢٠٠٦ أُقيمت مراسم تأبين في مقابر بيكيفنيا قرب كييف لضحايا أعدمتهم أجهزة الأمن السوفيتية ودُفنوا سرًا في المنطقة خلال الحقبة الستالينية. أصبح الموقع لاحقًا مجمعًا تذكاريًا وطنيًا، وأسهمت التحقيقات وعمليات إحياء الذكرى في توثيق ضحايا القمع السياسي في أوكرانيا. كان استيقاظ الملك الفرنسي "لويس الرابع عشر" في قصر فرساي طقسًا رسميًا منظمًا يُعرف باسم "اللوفيه". سُمح لطبقات محددة من النبلاء بالدخول تدريجيًا أثناء ارتداء الملك ملابسه، وكانت بعض المهام الشخصية البسيطة امتيازات سياسية كبيرة. استخدم الملك هذه الطقوس لربط النبلاء بالبلاط وتعزيز سلطته.