انهار بنك "غران تافولا" في سيينا سنة ١٢٩٨، وكان مؤسسة مالية كبرى تتعامل مع البابوية والتجارة الدولية. أدى سقوطه إلى أزمة اقتصادية طويلة في المدينة، ما يبين مدى اعتماد اقتصاد سيينا الوسيط على شبكات الائتمان والمصارف، وكيف يمكن لانهيار مؤسسة واحدة أن يمتد أثره لعقود.

من الدفتر
انهار بنك "بارينغز" البريطاني عام ١٩٩٥ بعد خسائر هائلة سببها المتداول "نيك ليسون" في عقود المشتقات بأسواق سنغافورة، مع إخفائه مراكز التداول الخاسرة عن الإدارة. تجاوزت الخسائر قدرة البنك على الاستمرار، فانتهت مؤسسة مالية عريقة تأسست في القرن الثامن عشر بعد أكثر من قرنين من النشاط. انهار "يونايتد أمريكان بنك" في نوكسفيل بولاية تينيسي سنة ١٩٨٣ بعد سنوات من مشكلات مالية وممارسات مصرفية غير سليمة، وتولت المؤسسة الفدرالية لتأمين الودائع إدارة فشله. أصبح رئيسه "جيك بوتشر" لاحقًا محور قضية احتيال مصرفي واسعة، وانتهت محاكمته بإدانته وسجنه. اكتملت السيطرة القشتالية على جزيرة غران كناريا في جزر الكناري سنة ١٤٨٣ بعد سنوات من القتال ضد السكان الأصليين. مثّل سقوط الجزيرة مرحلة حاسمة في التوسع القشتالي بالأرخبيل، ومهّد لإخضاع بقية الجزر الكبرى لاحقًا ودمجها في التاج الإسباني قبل بدء التوسع الأطلسي نحو الأمريكتين. انهار "بنك وادي السيليكون" في الولايات المتحدة عام ٢٠٢٣ بعد موجة سحوبات سريعة من المودعين وفشل محاولته جمع رأس مال جديد. استولت الجهات التنظيمية على البنك، وكان انهياره ثاني أكبر إفلاس مصرفي أمريكي من حيث الأصول في ذلك الوقت، وأثار اضطرابًا واسعًا في قطاع المصارف الإقليمية. في ٨ أكتوبر ١٩٧٤ انهار "بنك فرانكلين الوطني" في نيويورك بعد خسائر كبيرة في تداول العملات الأجنبية ومشكلات إدارية ومالية خطيرة. بلغت أصوله نحو ٣.٦ مليار دولار، وكان عند إغلاقه أكبر فشل لبنك مؤمَّن في تاريخ "المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع" حتى ذلك الوقت.