أدى إلغاء مشروع الصاروخ الأمريكي "سكايبولت" سنة ١٩٦٢ إلى أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا، لأن لندن كانت تعتمد عليه ضمن خطط الردع النووي. انتهت الأزمة بعد مفاوضات مباشرة بين القيادتين باتفاق "ناساو"، الذي مهد لتزويد بريطانيا بصواريخ بولاريس.

من الدفتر
وافقت "ناسا" في ٢٥ يناير ١٩٦٢ رسميًا على تطوير الصاروخ الثقيل "ساتورن سي-٥" لبرنامج الرحلات المأهولة إلى القمر. عُرف الصاروخ مؤقتًا باسم "ساتورن المتقدم" قبل أن يُعاد تسميته "ساتورن ٥" سنة ١٩٦٣، وأصبح لاحقًا مركبة الإطلاق التي حملت بعثات أبولو المأهولة إلى القمر. في ٢٣ نوفمبر ١٩٧٢ أجرى الاتحاد السوفيتي المحاولة الرابعة والأخيرة لإطلاق الصاروخ القمري "إن ١"، المصمم لدعم برنامج إرسال رواد إلى القمر. فشل الصاروخ بعد وقت قصير من الإقلاع بسبب خلل في نظام الدفع، ولم يحقق أي إطلاق ناجح قبل إلغاء البرنامج السوفيتي القمري الثقيل. أطلق الفيزيائي الأمريكي "روبرت غودارد" أول صاروخ ناجح يعمل بوقود سائل في أوبورن بولاية ماساتشوستس يوم ١٦ مارس ١٩٢٦. استخدم الصاروخ البنزين والأكسجين السائل، وارتفع نحو ١٢.٥ مترًا خلال رحلة استمرت ٢.٥ ثانية. كان الإنجاز متواضعًا في مداه لكنه أسس تقنيًا لعصر الصواريخ الحديثة واستكشاف الفضاء. اختبرت باكستان في أبريل ١٩٩٨ صاروخ "غوري" الباليستي متوسط المدى، المعروف أيضًا باسم "حتف ٥"، في أول تجربة طيران معلنة لهذا النظام. زاد الاختبار المخاوف بشأن سباق الصواريخ بين باكستان والهند، إذ صُمم الصاروخ لحمل رؤوس تقليدية أو نووية إلى أهداف بعيدة داخل شبه القارة الهندية. أجرى الاتحاد السوفيتي في أغسطس ١٩٥٧ رحلة اختبار ناجحة بعيدة المدى لصاروخ "آر ٧ سيميوركا"، الذي أصبح أول صاروخ بالستي عابر للقارات يصل إلى مدى استراتيجي عملي. استُخدمت عائلة الصاروخ لاحقًا أساسًا لإطلاق "سبوتنيك" ومركبات فضائية سوفيتية وروسية عديدة. وكان إنجازًا تقنيًا وعسكريًا بالغ الأهمية.