زرع مالك الأراضي الويلزي "توماس جونز" نحو ثلاثة ملايين شجرة في ضيعة "هافود أوختريد"، في محاولة لإعادة تشكيل منظرها الطبيعي وفق الذوق التصويري الشائع آنذاك. أسهمت أعمال التشجير الواسعة في تحويل الضيعة إلى مشهد مصمم يجمع بين الطبيعة والزراعة والتخطيط الجمالي.

من الدفتر
استُلهم كتاب "شجرة: قصة حياة" من شجرة تنوب دوغلاس كانت تنمو في منزل عالم البيئة والإعلامي الكندي "ديفيد سوزوكي". استخدم المؤلفان قصة شجرة واحدة لشرح دورة حياة الغابات والعلاقات البيئية، فجمع العمل بين السرد العلمي والتاريخ الطبيعي عبر تتبع حياة كائن واحد طويل العمر. كانت ضيعة النبيذ التاريخية «شاتو دانغلوديه» في بوردو مهجورة بعد الحرب العالمية الثانية، إلى أن لاحظها منتج النبيذ بيتر سيشل خلال نزهة بعد الظهر. وأدى ذلك اللقاء العرضي إلى تغيير مصيرها، إذ أعاد إحياء الكروم والإنتاج وحول ملكية متداعية إلى ضيعة نبيذ نشطة من جديد. تقف في جزيرة كوس اليونانية شجرة دلب ضخمة تعرف باسم "شجرة أبقراط". تقول الأسطورة إن الطبيب "أبقراط" كان يعلّم تلاميذه تحت شجرة في هذا الموقع، لكن الشجرة الحالية أصغر عمرًا بكثير من زمنه. بقي المكان رمزًا لتقاليد الطب اليوناني ووجهة تذكارية للأطباء والزوار. كان المزارع ولاعب الرغبي الويلزي "برايان ويليامز" أحد ثلاثة لاعبين من المزارعين شكلوا صفًا أماميًا شهيرًا لنادي "نيث". عُرف الثلاثي بقوتهم البدنية وخلفيتهم الريفية، وأصبح وصف الصف الأمامي بالمزارعين جزءًا من ذاكرة النادي في مرحلة بارزة من تاريخ الرغبي الويلزي. بدأ رجل الأعمال "جايكوب نولد" في أوائل القرن العشرين زراعة مساحات واسعة من أرضه في بنسلفانيا بالأشجار بعدما ألهمته شجرة صنوبر مميزة في الموقع. زرع مئات الآلاف من الأشجار وحوّل الأراضي الزراعية إلى غابة. أصبحت المنطقة لاحقًا "مركز نولد للتعليم البيئي" وتستخدم للتعلم والمشي وحماية الطبيعة.