قد يغير الاقتصاد منخفض الارتفاع طريقة توصيل الطلبات ونقل الركاب في المدن المزدحمة، إذا أمكن تشغيل تقنياته بأمان وتنظيمها بفاعلية. وقد يؤدي انتشار هذا النمط إلى انتقال جزء من الازدحام من الطرق إلى المجال الجوي القريب، مع بقاء نجاحه مرتبطًا بإدارة الحركة الجوية والتكلفة وقدرة المدن على استيعابه.

من الدفتر
يُعرَّف الاقتصاد منخفض الارتفاع في الصين بأنه قطاع يعتمد على الطيران في مستويات قريبة من سطح الأرض، عادة دون ارتفاع ألف متر، ويشمل الطائرات المسيرة، وخدمات التوصيل الجوي، وسيارات الأجرة الطائرة، ووسائل نقل وخدمات جوية أخرى تعمل قرب المدن. ويرتبط القطاع بإنشاء أسواق وفرص عمل وبنية نقل جديدة. تحطمت رحلة "سيفيل إير ترانسبورت ٠١٠" قرب مطار سونغشان في تايوان يوم ١٦ فبراير ١٩٦٨ أثناء اقترابها للهبوط. كانت الطائرة من طراز "بوينغ ٧٢٧-٩٢ سي"، وقُتل ٢١ من أصل ٦٣ شخصًا على متنها إضافة إلى شخص على الأرض، بينما نجا ٤٢ راكبًا وفردًا من الطاقم وأصيبوا بجروح. تعمل الحكومة الصينية على إنشاء مطارات ومهابط مخصصة للطيران المنخفض، بالتوازي مع تطوير قوانين تنظم تشغيل وسائله. ويشمل الاستثمار في القطاع مليارات الدولارات بهدف دمجه في الاقتصاد، وإنشاء بنية نقل جوية قريبة من المدن تستوعب الطائرات المسيرة وخدمات التوصيل الجوي ووسائل نقل الركاب. تجاوز حجم الاقتصاد منخفض الارتفاع في الصين مئتي مليار دولار، مع توقعات بإمكان ارتفاعه إلى أكثر من أربعمئة وثمانين مليار دولار بحلول عام ألفين وخمسة وثلاثين. وتعكس هذه التقديرات رهان الصين على القطاع بوصفه مجالًا اقتصاديًا قادرًا على إحداث تحول واسع، لا مجرد تقنية مستقبلية محدودة الاستخدام. أنهت سكة حديد "بالتيمور وأوهايو" سنة ١٩٥٨ تشغيل قطار الركاب "رويال بلو" بين واشنطن ونيويورك بعد عقود من الخدمة. كان الخط من أوائل خدمات الركاب الأمريكية التي استخدمت القاطرات الكهربائية في جزء من مسارها، لكنه تراجع أمام المنافسة من السيارات والطائرات وتغير أنماط السفر بين المدن.