طور بنجامين هنتسمان في شيفيلد خلال أربعينيات القرن الثامن عشر طريقة لصهر فولاذ الإسمنت في بوتقات خزفية للحصول على فولاذ متجانس عالي الجودة. أنتجت العملية سبائك أنقى وأكثر انتظامًا من الطرق السابقة، وأسهمت في شهرة شيفيلد بصناعة أدوات القطع والفولاذ الدقيق.

من الدفتر
طور عالم المعادن الإنجليزي "هاري بريرلي" في شيفيلد سنة ١٩١٣ سبيكة فولاذ تحتوي نسبة مرتفعة من الكروم ولا تصدأ بسهولة، خلال تجارب على سبائك مقاومة لتآكل فوهات الأسلحة. أدت التجربة إلى أحد الأشكال المبكرة للفولاذ المقاوم للصدأ، الذي انتشر لاحقًا في الأدوات والصناعة والطب. طور عالم المعادن البريطاني "هاري برييرلي" في شيفيلد سنة ١٩١٣ سبيكة فولاذ تحتوي نسبة مرتفعة من الكروم ولا تتآكل بسهولة. قاد العمل إلى إنتاج ما عُرف لاحقًا بالفولاذ المقاوم للصدأ، الذي انتشر في أدوات المائدة ثم في الصناعات الطبية والهندسية والمعمارية بسبب مقاومته للتآكل. ضربت "عاصفة شيفيلد الكبرى" بريطانيا ليلة ١٥ و١٦ فبراير ١٩٦٢ برياح شديدة كان أثرها الأبرز في شيفيلد. قُتل تسعة أشخاص في أنحاء البلاد، بينهم أربعة في المدينة، وتضرر أكثر من ١٥٠ ألف منزل في شيفيلد وأصيب أكثر من ٤٠٠ شخص، كما تعطلت الكهرباء والنقل وتعرضت مبانٍ ومدارس لأضرار واسعة. صمم بنجامين فرانكلن في أوائل أربعينيات القرن الثامن عشر موقدًا معدنيًا يهدف إلى تحسين تدفئة الغرف مع استهلاك أقل للحطب وتقليل الدخان. نشر وصفه وطريقة بنائه، ورفض عرضًا للحصول على براءة احتكار له، مفضلًا إتاحة التصميم للاستفادة العامة من الاختراع من دون رسوم. عرفت الصين القديمة عدة طرق لصناعة الفولاذ اعتمادًا على الحديد الزهر، ومن بينها دمج الحديد الزهر الغني بالكربون بالحديد المطاوع منخفض الكربون للحصول على فولاذ بمحتوى كربوني متوسط. وتشير الدراسات التاريخية إلى وجود هذه التقنية منذ القرن الخامس الميلادي على الأقل، ثم استمرت وتطورت في عصور لاحقة.