تنتمي العربية والإنجليزية إلى عائلتين لغويتين مختلفتين، وينعكس ذلك على الأصوات والقواعد والكتابة واشتقاق الكلمات. تتكون الأبجدية العربية من ٢٨ حرفًا أساسيًا، بينما تتكون الأبجدية الإنجليزية من ٢٦ حرفًا، غير أن عدد الحروف لا يحدد ثراء اللغة أو عدد مفرداتها.

من الدفتر
تضم العربية أصواتًا متقاربة في مخارجها، لكنها متميزة، فالسين تختلف عن الصاد، والتاء عن الطاء، والدال عن الضاد، والذال عن الظاء. وقد يؤدي استبدال صوت بآخر إلى تغيير معنى الكلمة أو إفساد نطقها، مما يجعل التمييز بين الأصوات مهمًا في سلامة النطق والفهم عند تعلم العربية. تقترب الكتابة العربية من النطق عند ضبط الكلمات بالحركات، غير أن الحركات القصيرة تُحذف غالبًا في الكتابة المعتادة، فيستنتجها القارئ من السياق. أما الإنجليزية فتحتفظ بصور كتابية تاريخية كثيرة، ولذلك لا يتطابق نطق بعض كلماتها مع طريقة كتابتها، فتختلف صلة الكتابة بالنطق بين اللغتين. تألفت الأبجدية الفينيقية من ٢٢ حرفًا تمثل أصواتًا صامتة، وكانت تكتب من اليمين إلى اليسار. انتشرت مع التجارة الفينيقية في حوض البحر المتوسط خلال الألفية الأولى قبل الميلاد، وأثرت في أنظمة كتابة لاحقة، من أبرزها الأبجدية اليونانية التي طورت رموزًا مستقلة لتمثيل حروف العلة. تتميز العربية بالتذكير والتأنيث، وبالمفرد والمثنى والجمع، وتظهر هذه الفروق في الأسماء والصفات والأفعال والضمائر. أما الإنجليزية الحديثة فقد فقدت معظم نظام الجنس النحوي القديم، وتستخدم عادة ضميرًا واحدًا للأشياء غير العاقلة، مع التمييز في بعض ضمائر المفرد بين المذكر والمؤنث. تستخدم اللغة المالطية أبجدية لاتينية معدلة تضم ٣٠ حرفًا، بينها حروف مركبة وعلامات مميزة لتمثيل أصوات سامية لا توجد في معظم اللغات الأوروبية. لا تتضمن الأبجدية المالطية القياسية حرف "واي"، كما تجمع في نظامها الكتابي تأثيرًا عربيًا تاريخيًا مع تقاليد إملائية لاتينية وأوروبية.