أبو القاسم محمد الفارسي الاصطخري، المعروف بالكرخي، جغرافي عربي نشأ في اصطخر خلال النصف الأول من القرن الرابع الهجري. طلب العلم وعُني بأخبار البلاد، فدفعه الشوق إلى السياحة والتجوال، وخرج سنة ٩٥١ ميلادية، فطاف بلاد العرب والهند، والتقى علماء في فنون متعددة، وصنّف في الجغرافيا.

من الدفتر
اعتمد الاصطخري في جمع معلوماته الجغرافية على ثلاثة مصادر رئيسية: المشاهدة المباشرة، وسماع الأخبار من أهل البلاد التي زارها، والرجوع إلى كتاب بطليموس فيما لم يشاهده ولم يسمع عنه. وجمع بذلك بين الرحلة الميدانية والاستفادة من المؤلفات السابقة، في مرحلة لم تكن الجغرافيا معروفة بصورتها اللاحقة. أتم الشاعر الفارسي "أبو القاسم الفردوسي" ملحمة "الشاهنامة" في أوائل القرن الحادي عشر بعد عقود من العمل. تجمع الملحمة تاريخًا أسطوريًا وبطوليًا لإيران منذ الخلق حتى الفتح الإسلامي، وتضم عشرات الآلاف من الأبيات، وأصبحت من أبرز الأعمال التي حافظت على اللغة والأدب الفارسيين. التقويم الهجري تقويم قمري يتكون من اثني عشر شهرًا، واعتمد المسلمون التأريخ بسنوات الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب نحو سنة ٦٣٨م. جُعلت هجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة سنة ٦٢٢م مبدأ للعصر الهجري، مع بدء السنة الأولى بشهر المحرم لا بيوم الهجرة نفسه رسميًا. هُزم جيش الإمبراطور الروماني المقدس "أوتو الثاني" أمام قوة مسلمة من صقلية في جنوب إيطاليا سنة ٩٨٢ في معركة تُعرف باسم "ستيلو" أو رأس كولونا. قُتل الأمير المسلم "أبو القاسم" أثناء القتال، لكن قواته أعادت تنظيم صفوفها وحاصرت الجيش الإمبراطوري، فأوقعت به خسائر جسيمة وأضعفت طموحات أوتو في جنوب إيطاليا. يُطلق اسم "البنفسج الفارسي" عادة على نبات الزينة "إكزاكوم أفين" ذي الأزهار البنفسجية العطرية، وليس اسمًا دقيقًا لنبات السيكلامن عمومًا. أما النوع "سيكلامن بيرسيكوم" فيُعرف غالبًا باسم السيكلامن الفارسي، وقد أدى تقارب الأسماء التجارية إلى خلط شائع بين النباتين.