تضع أنثى طائر الكيوي بيضة واحدة ضخمة، وتستغرق فترة تكوين البيضة داخل جسمها نحو أربعة وثلاثين يومًا قبل وضعها، في مدة وُصفت بأنها رقم قياسي في عالم الطيور. وبعد وضع البيضة، يتولى ذكر الكيوي احتضانها والعناية بها مدة تمتد إلى تسعين يومًا، حتى يكتمل نموها.

من الدفتر
ينتمي طائر الكيوي إلى الطيور التي فقدت أجنحتها القدرة على الطيران، ويستوطن نيوزيلندا وحدها. ويقارب الكيوي في حجمه الدجاج العادي، وله أرجل قوية، وجسم مغطى بريش كثيف يشبه الشعر، وأجنحة ضامرة. وبسبب ندرته وخصائصه الغريبة، اتخذته نيوزيلندا شعارًا قوميًّا لها. يُعد طائر الكيوي من الطيور الفريدة، إذ تقارب بيضته نصف كيلوغرام، أي نحو ربع وزن الأنثى التي تضعها. وتفوق هذه النسبة ما تسجله بيضة النعامة، فعلى الرغم من بلوغ وزنها كيلوغرامًا ونصفًا، فإنها تمثل أقل من اثنين في المئة من وزن النعامة البالغ مئة كيلوغرام تقريبًا. يحتوي الكيوي على السيروتونين والميلاتونين، وهما مركبان يرتبطان بتنظيم النوم، لذلك قد يساعد تناوله مساءً على تحسين جودته بصورة طبيعية. وتندرج فائدة الكيوي ضمن تأثير بعض الأطعمة في الهرمونات العصبية المرتبطة بالنوم، ولا يُنظر إليه بوصفه بديلًا عن نمط الحياة الصحي أو مواعيد النوم المنتظمة. يُستخدم تجميد البيض، وفق الطريقة المذكورة، للتمييز بين البيضة الفاسدة والسليمة؛ إذ يُقال إن البيضة الفاسدة تتجمد بسهولة عند وضعها في مجمد الطعام، بينما لا تتجمد البيضة السليمة. ويرتبط هذا الاختبار بملاحظة استجابة البيضة لدرجات الحرارة المنخفضة، لا بتاريخ صلاحيتها أو لون قشرتها. تضع النعامة أكبر بيضة بين الطيور الحية من حيث الحجم المطلق، ويبلغ طول البيضة عادة نحو ١٥ سنتيمترًا ووزنها قرابة ١٫٤ كيلوغرام. ومع ضخامة البيضة فإنها صغيرة نسبيًا مقارنة بحجم جسم الأنثى. وقد تشترك عدة إناث في وضع البيض داخل عش واحد، ويتناوب ذكر وأنثى مهيمنان على الحضانة.