عاش جيم لويس وجيم سبرينجر سبعة وثلاثين عامًا دون أن يعرف أحدهما بوجود الآخر. بدأ أحدهما البحث عن شقيقه عبر سجلات محكمة ولاية أوهايو، وتمكن من الوصول إليه والتواصل معه هاتفيًا، ثم التقى الشقيقان أخيرًا عندما بلغا التاسعة والثلاثين، فكُشف عن تشابه لافت بين حياتيهما ومساريهما.

من الدفتر
تُعد قصة التوأمين المتطابقين جيم حالة بارزة لدراسة تأثير الوراثة والبيئة في سلوك الإنسان. وُلد التوأمان عام ١٩٤٠ في ولاية أوهايو، ثم تبنتهما عائلتان مختلفتان دون علم إحداهما بالأخرى، وأطلقت كل عائلة عليهما اسم جيم، فعُرف أحدهما بجيم لويس والآخر بجيم سبرينجر. أظهر جيم لويس وجيم سبرينجر تشابهًا في اهتمامات متعددة، منها حب الرياضيات والنجارة والعمل في المجال الأمني. وتزوج كل منهما امرأة تحمل اسم ليندا، ثم تزوج مرة ثانية من امرأة تدعى بيتي، كما تقاربت أسماء أطفالهما، وعانى كلاهما من الصداع النصفي، فغدت قصتهما مثالًا شهيرًا في دراسة أثر الوراثة والبيئة. فاز الممثل الأمريكي "باورز بوث" بجائزة إيمي سنة ١٩٨٠ لأفضل ممثل رئيسي في مسلسل محدود أو عمل خاص، عن تجسيده شخصية زعيم الطائفة "جيم جونز" في العمل التلفزيوني "مأساة غيانا: قصة جيم جونز". وكان هذا الفوز جائزة إيمي الوحيدة التي نالها بوث خلال مسيرته وفق سجل أكاديمية التلفزيون. كان "جيم هاتشينسون" لاعب كريكيت إنجليزيًا مثّل ديربيشاير بين ١٩٢٠ و١٩٣١ وخاض ٢٥٦ مباراة من الدرجة الأولى. توفي سنة ٢٠٠٠ عن ١٠٣ أعوام و٣٤٤ يومًا، وظل صاحب الرقم القياسي لأطول لاعبي الدرجة الأولى عمرًا حتى تجاوزه "جون مانرز" سنة ٢٠١٨، الذي عاش ١٠٥ أعوام و٢٢٥ يومًا. يروي القرآن قصة ابني آدم اللذين قدّم كل منهما قربانًا، فتُقبل من أحدهما ولم يُتقبل من الآخر، ثم أدى الحسد إلى قتل أحدهما أخاه. ترد القصة في سياق التحذير من العدوان، وتدل على قِدم مفهوم القربان في الرواية القرآنية قبل ظهور الشرائع التاريخية اللاحقة في التصور الإسلامي.