درس جان باتيست بوسانغو تغذية النباتات بالنيتروجين في تجارب زراعية كمية خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن التاسع عشر. أسهمت أعماله في إثبات أهمية مركبات النيتروجين الموجودة في التربة للنباتات، وميزت بين استفادة الحبوب من نيتروجين التربة وقدرة البقوليات على زيادة رصيدها منه.

من الدفتر
أجرى جان باتيست بوسنغو في ثلاثينيات القرن التاسع عشر تجارب كمية على تغذية النباتات بالنيتروجين، وأظهر سنة ١٨٣٨ أن بعض البقوليات يمكن أن تزداد في النيتروجين من دون سماد نيتروجيني. لم يكتشف آلية التثبيت الحيوي، التي نُسبت لاحقًا إلى كائنات دقيقة تعيش في عقد الجذور. نشر جون وودوارد سنة ١٦٩٩ تجارب زرع فيها النعناع في أنواع مختلفة من المياه وقارن نمو النباتات واستهلاكها للماء. وجد أن النمو كان أفضل في المياه المحتوية مواد مذابة من التربة مقارنة بالماء الأنقى، فقدم دليلًا مبكرًا على أهمية المواد المعدنية الذائبة في تغذية النبات. النيتروجين عنصر غذائي أساسي للنبات، يدخل في تكوين الأحماض الأمينية والبروتينات والكلوروفيل والمواد الوراثية. ورغم وفرة غاز النيتروجين في الغلاف الجوي، لا تستطيع معظم النباتات استخدامه مباشرة، بل تمتصه الجذور أساسًا في صورة نترات أو أمونيوم بعد تثبيته وتحوله في التربة. تثبيت النيتروجين الحيوي عملية تحول فيها كائنات دقيقة غاز النيتروجين الجوي إلى مركبات يمكن إدخالها في الدورة الحيوية. تعيش بعض البكتيريا في عقد جذور البقوليات بعلاقة تكافلية مع النبات، فتزوده بالنيتروجين المثبت مقابل مواد عضوية، ولذلك استُخدمت البقوليات منذ القدم لتحسين خصوبة التربة. أسمدة الأمونيوم تزود التربة بالنيتروجين في صورة أمونيوم يمكن لجسيمات الطين والمادة العضوية الاحتفاظ بجزء منه، فيكون أقل حركة من النترات. تستطيع النباتات امتصاص الأمونيوم مباشرة، كما تحوله كائنات التربة تدريجيًا إلى نترات بعملية النترتة، وقد يفقد بعضه على هيئة أمونيا بحسب الظروف.