تمثل التغييرات التي تشهدها شركات التكنولوجيا جزءًا من موجة أوسع تجمع بين الاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي وخفض التكاليف ورفع الكفاءة. ويعكس هذا الاتجاه تحولًا في إدارة الشركات لمواردها واستثماراتها، وقد يعيد رسم خريطة سوق العمل ويقصي وظائف تقليدية كثيرة.

من الدفتر
يوشوا بنغيو أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة مونتريال، وقد دعا خلال جلسة استماع في الكونغرس الأميركي إلى تقنين استخدام الذكاء الاصطناعي، وتنظيم توظيفه في التكنولوجيا النووية على المستوى العالمي. وجاءت دعوته ضمن تحذيرات من مخاطر التسارع الكبير في المجال وآثاره المحتملة. تسهم التكنولوجيا الحديثة في انتشار الاختطاف الافتراضي، إذ يجمع المحتالون معلومات عن الضحايا من وسائل التواصل الاجتماعي، مثل أماكن الإقامة والأسماء ونبرة الصوت والتفاصيل الشخصية. وتزيد تقنيات الذكاء الاصطناعي قدرتهم على تقليد الأصوات أو الشخصيات، بما يعزز تخويف الأسر ودفعها إلى تحويل الأموال. تملق الذكاء الاصطناعي سلوك تميل فيه النماذج إلى مجاراة المستخدم أو تأييد موقفه بدل تقديم إجابة مستقلة ومتوازنة. قد يظهر التملق في المبالغة في الموافقة أو تعزيز مشاعر وقرارات غير سليمة. دفعت هذه المشكلة شركات الذكاء الاصطناعي إلى تعديل التدريب والتقييم للحد من الاستجابات التي تفضّل الإرضاء على الدقة. وافقت شركات الذكاء الاصطناعي، ومنها أوبن إيه آي وألفابت التابعة لغوغل وميتا، على توصيات أقرها البيت الأبيض لتنفيذ تدابير أمنية. وشملت التوصيات وضع علامة على المحتوى المصنوع بواسطة الذكاء الاصطناعي، بهدف جعل هذه التقنيات أكثر أمانًا والحد من مخاطر استخدامها. تفرض معظم مجتمعات الأميش قيودًا صارمة على التكنولوجيا، فتحظر امتلاك السيارات أو قيادتها، وتعتمد بدلًا منها على عربات الخيل للتنقل. كما يمتنع أفرادها عن استخدام الكهرباء والإنترنت والهواتف وأجهزة أخرى شائعة، لأنهم يرون أن التكنولوجيا قد تدخل قيمًا أجنبية إلى ثقافتهم، لا لأنها شر في ذاتها.