أصبحت الولايات المتحدة في نهاية القرن التاسع عشر واحدة من أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم. عكس هذا التحول نمو الإنتاج واتساع القطاعات الصناعية، ورسّخ انتقال البلاد من دولة ناشئة ذات اقتصاد هش إلى قوة اقتصادية مؤثرة في التجارة والأسواق العالمية خلال فترة اتسمت بتزايد الإنتاج والقدرة الصناعية.

من الدفتر
كانت الولايات المتحدة سباقة إلى إنشاء فرق هوكي الجليد للمحترفين؛ إذ تأسس أول فريق من هذا النوع في هيوتون بولاية متشيجان خلال شتاء عامي ألف وتسعمئة وأربعة وألف وتسعمئة وخمسة. عكس ذلك انتقال اللعبة من نطاق الهواة إلى المنافسات الاحترافية المنظمة في الولايات المتحدة. منحت مملكة هاواي الولايات المتحدة حق الاستخدام الحصري لخليج بيرل هاربور محطةً بحرية بموجب اتفاق تجاري أُقر سنة ١٨٨٧. عزز الترتيب النفوذ الأمريكي في الجزر ومهّد لتطوير الميناء قاعدة استراتيجية، قبل ضم هاواي إلى الولايات المتحدة في نهاية القرن التاسع عشر. وُقعت "اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية" سنة ١٨٨٣، لتأسيس إطار دولي لحماية البراءات والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية بين الدول الأعضاء. أدخلت الاتفاقية مبادئ مثل المعاملة الوطنية وحق الأولوية، وأصبحت من الركائز الأساسية للنظام الدولي للملكية الصناعية. أنشأت جامعة ولاية بنسلفانيا سنة ١٩٠٨ قسمًا متخصصًا في الهندسة الصناعية، ويعد من أقدم الأقسام الأكاديمية المستقلة في هذا المجال عالميًا. أسهم القسم في تطوير تعليم طرق الإنتاج وإدارة المصانع ودراسة العمل، لكن لقب "الأول في العالم" يعتمد على تعريف التخصص وبنية البرامج السابقة في مؤسسات أخرى. غيّرت الثورة الصناعية موقع الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، إذ تحولت البلاد إلى مركز كبير للإنتاج الصناعي، ولا سيما في مجالات الحديد والصلب والسكك الحديدية. وسّع نمو هذه القطاعات القدرة الإنتاجية الأمريكية، وربط مناطق البلاد بالأسواق الداخلية والدولية، وعزز حضورها الاقتصادي.