تستخدم الدول الملح في رش الطرق عند تساقط الثلوج أو حدوث التجمد، لأن الملح يساعد على إذابة الثلج والجليد. ويأتي هذا الاستخدام إلى جانب دور الملح في الغذاء والصناعات الكيميائية وحفظ بعض الأطعمة، فيجمع بين استعمالات منزلية وصناعية وخدمية متعددة في أوقات الشتاء.

من الدفتر
تزداد صعوبة انزلاق الزلاجات على الثلج شديد البرودة لأن انخفاض الحرارة يغير الاحتكاك بين قاعدة الزلاجة وبلورات الثلج. فعند درجات شديدة الانخفاض يقل تكوّن طبقة الماء الدقيقة التي تساعد عادة على الانزلاق، وقد يصبح الثلج الجاف أكثر مقاومة للحركة، لذلك تتغير مواد الشمع المستخدمة بحسب حرارة الثلج. تساقط الثلج في ولاية فلوريدا الأمريكية مرات نادرة رغم مناخها شبه المداري، وسُجلت مشاهدات تاريخية في أجزاء شمالية ووسطى وجنوبية من الولاية. من أشهر الحالات موجة يناير ١٩٧٧ التي وصلت فيها رقائق الثلج إلى مناطق قرب ميامي وهومستيد، وهي من أبعد مشاهدات الثلج جنوبًا في الولايات المتحدة القارية. كان موقع "بوليتس ليك" في كنتاكي من أوائل المواقع التي شهدت استخراج الملح على نطاق تجاري في المنطقة. وأصبحت صناعة الملح فيه نشاطًا اقتصاديًا مبكرًا مهمًا للمستوطنين، لأن الملح كان ضروريًا لحفظ الأغذية وتجهيز اللحوم في زمن كانت فيه وسائل التبريد الحديثة غير موجودة. صنعت شركة "سكابو يرن بانفوغنفابريك" النرويجية سنة ١٩٢٦ آلة لإذابة الثلوج تعمل بالحطب. صُممت الآلة للتعامل مع كميات الثلج المتراكمة في بيئة باردة عبر استخدام الوقود الصلب لتسخين الثلج وتحويله إلى ماء، وهي مثال على حلول هندسية مبكرة لمشكلات إزالة الثلوج في المدن والسكك. الملح الخام المستخرج من مياه البحار يحتوي على أملاح المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى البكتيريا والشوائب والطحالب. تمنح أملاح المغنيسيوم والكالسيوم الملح مذاقًا مرًّا، وتكسبه الشوائب لونًا رماديًا، بينما تضفي بقايا الطحالب نكهة شبيهة بالسمك؛ لذلك يُنقّى الملح قبل استخدامه غذائيًا.