شنّت الطائرات البريطانية والفرنسية غارات جوية على مواقع عسكرية ومدن مصرية بعد رفض مصر قرار وقف إطلاق النار. جاءت الغارات خلال العدوان الثلاثي عام ١٩٥٦، في إطار التدخل ضد مصر عقب تأميم قناة السويس، ومهّدت لتصعيد العمليات العسكرية البريطانية والفرنسية حول القناة.

من الدفتر
نفذت بريطانيا وفرنسا في ٥ نوفمبر ١٩٥٦ إنزالًا مظليًا على امتداد قناة السويس خلال العدوان الثلاثي على مصر. أدى انتشار المظليين إلى شل حركة الملاحة في القناة تمامًا، وجاء الإنزال بعد غارات جوية بريطانية وفرنسية استهدفت مواقع عسكرية ومدنًا مصرية، وبعد رفض مصر وقف إطلاق النار. في ٥ نوفمبر ١٩٥٦ أنزلت بريطانيا وفرنسا قوات مظلية قرب بورسعيد وبورفؤاد خلال "أزمة السويس"، بعد أيام من الغارات الجوية التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي على سيناء. واجه التدخل ضغطًا دوليًا شديدًا، خصوصًا من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وانتهى بانسحاب القوات المعتدية من مصر. في ١٤ نوفمبر ٢٠١٢ بدأت إسرائيل عملية عسكرية في قطاع غزة عُرفت باسم "عمود السحاب"، بعد تصعيد في إطلاق الصواريخ والاشتباكات. افتتحت العملية بغارة قتلت القيادي في "حماس" "أحمد الجعبري"، واستمرت ثمانية أيام من الغارات وإطلاق الصواريخ قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار بوساطة مصرية. شن الجيش الإسرائيلي يوم ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٤ موجة غارات جوية واسعة على مناطق في جنوب وشرق لبنان قال إنها تستهدف مواقع تابعة لـ"حزب الله". أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ما لا يقل عن ٤٩٢ شخصًا وإصابة أكثر من ١٦٠٠ في ذلك اليوم، وسط نزوح واسع وتصعيد حاد عبر الحدود. قبلت مصر وإسرائيل سنة ١٩٧٣ قرار "مجلس الأمن الدولي" رقم ٣٣٩ خلال حرب أكتوبر، وهو قرار دعا إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المواقع التي كانت تشغلها القوات عند بدء سريان الهدنة السابقة. مهّد القرار، مع القرارات المرتبطة به، لوقف القتال وبدء ترتيبات فصل القوات بين الجانبين.