تتعدد أنماط التزاوج في مملكة الحيوان، وترتبط غالبًا بالبقاء والتكاثر والسيطرة داخل المجموعة. تسيطر ذكور قوية في بعض الأنواع على جماعات من الإناث، كما لدى الأسود وبعض الفقمات، إذ تؤثر القوة والمنافسة في الوصول إلى فرص التزاوج، بينما تتباين هذه العلاقات وفق الغريزة والبيئة وفرص البقاء.

من الدفتر
تواجه ذكور بعض العناكب والعقارب وفرس النبي خطر أن تهاجمها الإناث أثناء التزاوج أو بعده، ولذلك تطورت استراتيجيات تقلل احتمال الافتراس. تشمل هذه السلوكيات الاقتراب الحذر، وتثبيت أجزاء من جسم الأنثى، واختيار توقيت التزاوج، والانسحاب السريع بعد نقل الحيوانات المنوية. تستطيع ذكور بعض أنواع عث جنس "كاليبترا" ثقب جلد الثدييات وامتصاص الدم باستخدام أجزاء فم قوية تشبه المسبار. تُعرف هذه الحشرات أحيانًا باسم عث مصاص الدماء، وتمثل حالة نادرة بين الفراشات والعث، لأن أغلب الأنواع البالغة تتغذى على الرحيق أو سوائل نباتية لدى بعض الأنواع فقط. السمك العلجومي سمك بحري ضخم الرأس عريض الفم، عُرفت تجمعاته بإصدار أصوات حيّرت الناس قديمًا. تصدر ذكور السمك العلجومي هذه الأصوات في موسم التزاوج، إذ تدق عضلات قوية تقع فوق المثانة الهوائية بالمثانة ستة آلاف مرة في الدقيقة، فينشأ الصوت من هذا الدق المتتابع. كان عالم الحيوان الهندي "رام براهم سانْيال" من رواد الإدارة العلمية لحدائق الحيوان والتكاثر في الأسر أواخر القرن التاسع عشر. طوّر سجلات وممارسات منهجية في حديقة حيوان كلكتا، وأسهمت أعماله في نجاحات مبكرة لتكاثر أنواع نادرة، بينها وحيد القرن السومطري في واحدة من أولى الولادات الموثقة بالأسر. جعل أرسطو دراسة الحيوان جزءًا أساسيًا من فلسفته الطبيعية، ودوّن ملاحظات منهجية عن التشريح والتكاثر والسلوك وطرق المعيشة في مؤلفات مثل «تاريخ الحيوان». صنف الحيوانات وفق صفات متعددة، منها وجود الدم أو غيابه، بينما ارتبطت الدراسة المنهجية للنبات بتلميذه ثيوفراستوس.