مقاومة المضادات الحيوية ظاهرة صحية تقتل أكثر من ١٫٢ مليون شخص سنويًا حول العالم، نتيجة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب لأدوية كانت قادرة على القضاء عليها. وترتبط وفيات كثيرة بعدوى الجهاز التنفسي التي قد تتطور إلى تعفن الدم، متجاوزة في حجمها وفيات الإيدز أو الملاريا.

من الدفتر
تُعد مقاومة المضادات الحيوية من أكبر التهديدات الصحية في القرن الحادي والعشرين، وقد وُصفت بأنها كارثة محتملة تواجه العالم. ويُتوقع أن ترتفع الوفيات المرتبطة بها إلى عشرة ملايين شخص سنويًا، بسبب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية لعلاج حالات بسيطة، مما أضعف فعاليتها أمام الأمراض الخطيرة. تتطلب مقاومة المضادات الحيوية البحث المستمر عن أدوية جديدة، لأن الكائنات الحية المعدية تنمي غالبًا أنواعًا تقاوم مضادًا حيويًا معينًا. وتعالج الأمراض وحالات العدوى باستخدام المضاد الحيوي القادر على قتل الكائن المسبب لها أو كبح نموه، بينما قد تفقد أدوية أخرى فعاليتها في الحالة نفسها. تضم المضادات الحيوية ذات الخواص العلاجية الجيدة والأثر السام المنخفض على الإنسان أربع مجموعات رئيسية، هي البنسيلينات والاستربتوميسينات والتتراسيكلينات والكلورامفينيكول. تختلف هذه المجموعات في بنيتها ومفعولها العلاجي، وتكون كل مجموعة أنسب من غيرها لمعالجة حالات عدوى معينة. المضادات الحيوية مواد ذات أصل طبيعي تمتلك خواص مقاومة للبكتيريا، وتُستخلص من البكتيريا والعفن والفطريات والطحالب، ومن مواد أخرى مثل فول الصويا والثوم. اكتُشفت مضادات كثيرة، لكن معظمها سام للإنسان والبكتيريا معًا، لذلك اقتصرت الفائدة العلاجية الجيدة على مجموعات محددة ذات أثر سام أقل. المضادات الحيوية تعالج بعض العدوى البكتيرية ولا تفيد في نزلات البرد والإنفلونزا التي تسببها الفيروسات. ويؤدي استخدامها بلا حاجة أو بطريقة غير صحيحة إلى زيادة فرص ظهور بكتيريا مقاومة للأدوية، ما يجعل بعض العدوى أصعب علاجًا. لذلك يجب تناول المضاد وفق وصف الطبيب وعدم مشاركته مع الآخرين.