أعلنت قرية صغيرة في مقاطعة ألمرية الإسبانية الحرب على فرنسا عام ١٨٨٣، بعد تعرّض ملك إسبانيا ألفونسو الثاني عشر لإهانة علنية أثناء زيارته باريس، وتجاهل الحكومة الفرنسية الحادثة من دون اعتذار رسمي. اتخذ العمدة ميغيل غارسيا سايز القرار بعد اجتماع مجلس البلدية.

من الدفتر
استولت قوات "فرديناند الثاني" و"إيزابيلا الأولى" على مدينة ألمرية سنة ١٤٨٩ خلال المرحلة الأخيرة من حرب غرناطة ضد الدولة النصرية. جاء سقوطها ضمن حملة أدت إلى تقلص أراضي الإمارة سريعًا، وانتهى الصراع سنة ١٤٩٢ بتسليم غرناطة آخر معاقل الحكم الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية. تُوج الطفل "ألفونسو السابع" ملكًا على غاليسيا في أوائل القرن الثاني عشر بدعم من النبيل "بيدرو فرويلاس دي ترابا" والأسقف "دييغو خيلميريث". جاء التتويج وسط صراع على إرث والده وحقوق والدته "أوراكا". أصبح "ألفونسو" لاحقًا ملك ليون وقشتالة واتخذ لقب إمبراطور إسبانيا. استمرت الحرب التي أعلنتها قرية ألمرية على فرنسا مئة عام كاملة من دون إطلاق رصاصة أو وقوع معركة أو خسائر. بقي النزاع رمزيًا وعلى الورق، إلى أن أنهى العمدة الجديد الحرب عام ١٩٨٣ عبر اتفاق سلام، فسُجلت الواقعة بوصفها من أطول الحروب وأكثرها غرابة دون قتال. تعرض ملك إسبانيا "ألفونسو الثالث عشر" وزوجته "فيكتوريا أوجيني" لمحاولة اغتيال في مدريد يوم زفافهما سنة ١٩٠٦، عندما ألقى الأناركي "ماتيو مورال" قنبلة على الموكب الملكي. نجا الزوجان، لكن الانفجار قتل ٢٤ شخصًا وأصاب عشرات، وأصبح من أشهر الهجمات السياسية في إسبانيا مطلع القرن العشرين. تولى "ألفونسو الثاني" عرش نابولي عام ١٤٩٤ بعد وفاة والده "فرديناند الأول". لم يدم حكمه سوى نحو عام، إذ واجه الغزو الفرنسي بقيادة "شارل الثامن" واضطر إلى التنازل لابنه "فرديناند الثاني" عام ١٤٩٥. كان ألفونسو قبل الملك جنديًا وراعيًا للفنون والعمارة في عصر النهضة الإيطالية.