ارتبطت الزراعة قديمًا بتدجين الحيوانات الأليفة وتربيتها للاستفادة من لحومها وألبانها وبيضها، إضافة إلى الجلود والمواد الداخلة في صناعة المنسوجات. جمع الفلاحون بين فلاحة الأرض وتربية الحيوان، واستعانوا بالحيوانات في حراثة الأراضي وشق القنوات المائية وإنجاز أعمال زراعية.

من الدفتر
بلغت قيمة سوق رعاية الحيوانات الأليفة اليابانية نحو ثمانمئة وثمانين مليار ين عام ألفين وخمسة وعشرين. ودفع انتشار أنسنة الحيوانات الأليفة إلى زيادة الإنفاق على راحتها وصحتها، وإلى توسع الطلب على منتجات مخصصة لها، مثل العربات والملابس والحفاضات وحمالات التنقل. تجاوز عدد الحيوانات الأليفة في اليابان، ولا سيما الكلاب والقطط، عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشر عامًا بأكثر من مليوني حيوان وفق تقديرات السوق. ويرتبط ذلك بانخفاض المواليد وتزايد الأسر الصغيرة والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، من دون أن يعني حلول الحيوانات محل الأطفال في جميع الأسر. يعيش الجاموس المستأنس في المناطق الريفية لبعض البلدان الأفريقية، ومنها مصر والسودان. وينتمي الجاموس إلى الحيوانات المجترة الآكلة للعشب، وقد ارتبط وجوده في البيئات الريفية بأعمال الزراعة والنقل، إذ تُستخدم الحيوانات المدجّنة منه في جر العربات وحرث الأرض، فضلًا عن الاستفادة من لحومها غذاءً للإنسان. تتعرض ملايين العاملين في الهند لحرارة شديدة تبلغ أحيانًا ٤٦ درجة مئوية، ولا سيما في مصانع الجلود والبناء والزراعة والخدمات. ويلجأ بعض عمال الجلود إلى تغطية رؤوسهم بالقماش الأبيض وشرب محاليل معالجة الجفاف مرتين يوميًا، بينما تراجعت إنتاجية بعض المصانع بنسبة ٤٠٪ بسبب صعوبة تحمل الظروف الحرارية. توسعت شركات يابانية كانت تصنع حفاضات الأطفال وعرباتهم في إنتاج مستلزمات مماثلة للحيوانات الأليفة، مثل الحمالات والحفاضات والعربات والملابس. وجاء هذا التوسع مع تزايد الأسر الصغيرة والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، واتساع التعامل مع الحيوانات بوصفها أفرادًا من الأسرة.