اعتقل جهاز مكافحة الإرهاب العراقي عباس اليعقوبي، وهو قيادي في حركة النجباء ومسؤول أمني مرتبط باستخبارات الحشد الشعبي، خلال عملية في محافظة ذي قار في أغسطس ٢٠٢٦. وأُفرج عن عباس اليعقوبي لاحقًا بعد قرار قضائي بإسقاط الاتهامات بحقه، لتنتهي إجراءات القضية بإخلاء سبيله.

من الدفتر
أقر العراق في نوفمبر ٢٠١٦ قانون هيئة الحشد الشعبي، الذي اعتبر الحشد الشعبي العراقي تشكيلاً عسكريًا مستقلاً ضمن القوات المسلحة. ويخضع الحشد مباشرة لرئيس الوزراء بصفته القائد العام، ولا يتبع وزارتي الدفاع أو الداخلية، وفق الإطار القانوني لموقعه العسكري. ترفض حركة النجباء تسليم سلاحها إلى الدولة، وتعد ترسانتها جزءًا من مشروع «المقاومة». ويتعارض موقف حركة النجباء مع توجه الحكومة العراقية نحو حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، كما يعكس تمسكها بهيكل عسكري مستقل ودور خاص داخل معادلة الأمن والنفوذ في العراق. استقال "محمود عباس" من منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سنة ٢٠٠٣ بعد أشهر من توليه المنصب، وسط خلافات حادة مع الرئيس "ياسر عرفات" حول الصلاحيات والسيطرة على الأجهزة الأمنية. خلفه "أحمد قريع"، بينما عاد "عباس" لاحقًا إلى قيادة السلطة بعد وفاة عرفات. بعد أزمة صلاحيات متصاعدة. اتهمت منظمات حقوقية بعض فصائل الحشد الشعبي العراقي بعمليات قتل وتعذيب ونهب وإخفاء قسري خلال الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية. وشملت الاتهامات اختفاء مئات الرجال والفتيان من محافظة الأنبار، غير أن تلك الأفعال لا تعني مسؤولية جميع تشكيلات الحشد عنها مجتمعة. شاركت حركة النجباء في القتال ضد تنظيم داعش داخل العراق، كما قاتلت في سوريا إلى جانب قوات الحكومة السورية وحلفاء طهران. وتندرج الحركة ضمن تشكيلات هيئة الحشد الشعبي، مع احتفاظها ببنية تنظيمية وعسكرية خاصة بها، الأمر الذي أتاح لها حضورًا مؤثرًا في معادلة الأمن والنفوذ داخل العراق.