أرسل معمر القذافي نحو ٢٠٠ طالب ليبي إلى الولايات المتحدة لدراسة العلوم النووية، غير أن واشنطن منعتهم من متابعة هذا التخصص. كما ضغطت على بلجيكا لرفض عرض ليبي بلغت قيمته مليار دولار لتوريد معدات هندسية خاصة تدعم البرنامج النووي الليبي، وتساعد على تطوير بنيته التقنية وتنفيذ أهدافه.

من الدفتر
بدأت الاحتجاجات الواسعة ضد حكم "معمر القذافي" في ليبيا خلال فبراير ٢٠١١، وتكثفت في ١٧ فبراير ضمن موجة "الربيع العربي". تحولت الاحتجاجات سريعًا إلى صراع مسلح بعد استخدام القوة ضد المتظاهرين وانشقاق وحدات ومسؤولين، ثم تطورت إلى حرب أهلية انتهت بسقوط النظام ومقتل "القذافي". أقر "مؤتمر الشعب العام" في ليبيا سنة ١٩٧٧ "إعلان قيام سلطة الشعب"، وتغير الاسم الرسمي للدولة إلى "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية". قدم النظام بقيادة "معمر القذافي" هذا النموذج بوصفه حكمًا مباشرًا عبر المؤتمرات الشعبية، بينما بقيت السلطة الفعلية مركزة في بنية سياسية وأمنية ضيقة. انتهت المواجهات العسكرية القصيرة بين مصر وليبيا سنة ١٩٧٧ بعد أربعة أيام من القتال الحدودي والقصف المتبادل. نشبت الأزمة وسط خلاف سياسي حاد بين الرئيسين "أنور السادات" و"معمر القذافي"، وانتهت بوقف إطلاق النار ووساطات عربية من دون تغييرات حدودية كبيرة. وعادت الحدود إلى وضعها السابق. بدأت اشتباكات عسكرية مفتوحة بين مصر وليبيا في يوليو ١٩٧٧ بعد أشهر من التوتر السياسي والحدودي بين حكومتي "أنور السادات" و"معمر القذافي". استمرت الحرب عدة أيام وشملت قصفًا جويًا ومدفعيًا وعمليات برية محدودة، قبل أن تتوقف بوساطات عربية دون تغيير حدودي كبير. سيطرت قوات المعارضة الليبية على مجمع "باب العزيزية" في طرابلس يوم ٢٣ أغسطس ٢٠١١ خلال الثورة ضد "معمر القذافي". كان المجمع رمزًا لسلطة النظام ومقرًا رئيسيًا للقيادة. لم يُقبض على "القذافي" في الموقع، لكنه فقد السيطرة الفعلية على العاصمة قبل مقتله في سرت بعد نحو شهرين.