جلب جيمس كوك الخنزير الأوروبي البري إلى نيوزيلندا خلال رحلته الثانية عام ١٧٧٤، ليكون مصدرًا للغذاء. وتواصل استقدام أنواع أخرى، ولا سيما خلال القرن التاسع عشر، فأصبحت معظم الحيوانات المدخلة آفات أضرت بالحياة البرية الأصلية، وأسهمت في استئصال بعض أنواعها.

من الدفتر
جُلب البوسم ذو الذيل الفرجوني إلى نيوزيلندا عام ١٨٥٨ في محاولة لبدء صناعة للفراء. وجاء إدخاله ضمن استقدام حيوانات أجنبية متعددة، أدت الثدييات منها، برية ومستأنسة، إلى إلحاق أضرار واسعة بالطيور الأصلية وبالمواطن التي كانت تأويها، فتعرضت أنواع لخطر الانقراض. وصلت الأرانب إلى نيوزيلندا عام ١٨٣٨ مصدرًا للغذاء، ثم جُلب ابن عرس والفاقوم عام ١٨٨٥ لافتراسهما والحد من تكاثره. ولم تنجح المحاولة في غايتها، بل أدت الحيوانات المفترسة الوافدة إلى القضاء على أعداد كبيرة من الطيور المحلية، فألحقت ضررًا بالحياة البرية الأصلية. وسعت بريطانيا في مطلع القرن العشرين حدود مستعمرة نيوزيلندا لتشمل جزر كوك وجزرًا أخرى في جنوب المحيط الهادئ. أصبحت جزر كوك لاحقًا إقليمًا تديره نيوزيلندا، ثم حصلت سنة ١٩٦٥ على حكم ذاتي في ارتباط حر، مع احتفاظ سكانها بالجنسية النيوزيلندية وعلاقات دستورية خاصة. قُتل المستكشف البريطاني "جيمس كوك" في خليج كيالاكيكوا بجزيرة هاواي يوم ١٤ فبراير ١٧٧٩ خلال مواجهة مع سكان هاواي الأصليين. تصاعد التوتر بعد محاولة كوك احتجاز زعيم محلي للضغط من أجل استعادة قارب مسروق، فتحولت المواجهة إلى عنف قُتل فيه كوك وعدد من رجاله وسكان الجزيرة، منهية رحلته الثالثة. كان الخنزير البري الأوروبي يعيش في بريطانيا تاريخيًا، لكنه اختفى من البرية بحلول أواخر القرن السابع عشر بعد قرون من الصيد وتقلص الغابات. توجد إشارة مؤرخة بسنة ١٦٨٣ إلى خنازير برية في تشارتلي، لكنها لا تثبت سنة انقراض نهائية محددة في جميع الجزر البريطانية.