أسهمت خطة مارشال في تعزيز النفوذ الأمريكي داخل أوروبا، إذ ربطت اقتصادات الدول المستفيدة بالنظام الرأسمالي العالمي. كما استهدفت الحد من اتساع النفوذ السوفيتي، ومهدت الطريق لتأسيس حلف الناتو، فتحولت أوروبا إلى جبهة أكثر تماسكًا في مواجهة التمدد السوفيتي.

من الدفتر
خطة مارشال مشروع أمريكي لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، أُعلن عام ١٩٤٧ بمبادرة وزير الخارجية الأمريكي جورج مارشال. قدمت الخطة مساعدات مالية وتقنية تجاوزت ١٣ مليار دولار، خصصت لإصلاح البنية التحتية وتحديث المصانع وتنشيط التجارة بين الدول الأوروبية المتضررة. طرح وزير الخارجية الأمريكي "جورج مارشال" في خطاب بجامعة هارفارد سنة ١٩٤٧ فكرة برنامج واسع لمساعدة أوروبا على التعافي من دمار "الحرب العالمية الثانية". تحولت المبادرة إلى "خطة مارشال"، التي قدمت الولايات المتحدة عبرها مساعدات اقتصادية كبيرة لدول أوروبية وأسهمت في إعادة الإعمار والاستقرار السياسي. وقّع الرئيس الأمريكي "هاري ترومان" في ٣ أبريل ١٩٤٨ قانون التعاون الاقتصادي الذي أطلق البرنامج المعروف باسم "خطة مارشال" لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. قدمت الولايات المتحدة خلال نحو أربع سنوات ما يقارب ١٣.٣ مليار دولار من المساعدات لدعم الاقتصاد والاستقرار في دول أوروبية. رشح الرئيس الأمريكي "ليندون جونسون" سنة ١٩٦٧ المحامي والقاضي "ثورغود مارشال" لعضوية المحكمة العليا. صدق مجلس الشيوخ على الترشيح لاحقًا، فأصبح مارشال أول قاض أسود في تاريخ المحكمة. كان قبل ذلك من أبرز محامي الحقوق المدنية وقاد الطعن في الفصل العنصري بالمدارس. انتهى البرنامج الرئيسي لـ"خطة مارشال" في نهاية سنة ١٩٥١ بعد أن قدمت الولايات المتحدة أكثر من ١٣ مليار دولار من المساعدات للدول الأوروبية المشاركة منذ ١٩٤٨. ساعدت الخطة على تمويل إعادة الإعمار والاستيراد والاستثمار في أوروبا الغربية، وأصبحت عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الاحتواء خلال الحرب الباردة.