دائرة البريد مؤسسة خدمية تابعة لوزارة الاتصالات، توجد في المدن وتتولى استلام الرسائل الورقية والطرود والبضائع وتسليمها. وتضم عادة أجهزة الاتصالات الأرضية ومعدات الإنترنت، وقد تحتوي على صناديق يودع فيها المواطنون أموالهم وحاجياتهم الثمينة، وفق الخدمات المتاحة فيها.

من الدفتر
كانت عربات البريد البريطانية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تنقل الرسائل والمسافرين بسرعة على طرق طويلة، وكان الحارس المسلح يجلس عادة خارج المقصورة لحماية البريد ومراقبة الطريق. عرّضه هذا الموقع للبرد والمطر والثلج طوال الرحلة، وسجلت المصادر حالات عانى فيها الحراس التجمد والوفاة من شدة الطقس. أنشأت أسرة "تشينغ" خدمة بريد إمبراطورية حديثة في أواخر القرن التاسع عشر بموافقة الإمبراطور "غوانغشو"، في إطار إصلاحات هدفت إلى تحديث الإدارة والاتصالات. ساعدت المؤسسة الجديدة على توحيد نقل الرسائل والطرود رسميًا، ومهّدت لتطور النظام البريدي الوطني في الصين الحديثة. شهد القرن العشرون تجارب متعددة لإرسال الرسائل والطرود بواسطة صواريخ صغيرة، خصوصًا في أوروبا والهند والولايات المتحدة. أثبتت التجارب إمكانية النقل تقنيًا لكنها ظلت مكلفة وغير دقيقة ومحدودة السعة، ولذلك لم تتحول إلى خدمة بريدية عملية، مع أن بعض الرحلات أصبحت ذات قيمة لهواة الطوابع. ترمز علامة البريد الإلكتروني إلى الفاصل المستخدم في عناوين البريد الإلكتروني، وقد اختيرت عند اختراع البريد الإلكتروني لتوضع في وسط العنوان، لأنها كانت علامة غير مستخدمة سابقًا لهذا الغرض. وتحمل العلامة تسميات شعبية متعددة في بلدان مختلفة، ترتبط بأشكال أو أشياء مألوفة. أنشأ المؤتمر القاري الثاني سنة ١٧٧٥ جهاز البريد القاري وعيّن "بنجامين فرانكلين" أول مدير عام للبريد. وفر النظام شبكة اتصالات موحدة للمستعمرات أثناء الثورة الأميركية، وتطور بعد الاستقلال إلى مؤسسة بريدية اتحادية أصبحت لاحقًا "خدمة البريد الأميركية". ومهّد ذلك لبناء نظام بريدي وطني بعد الاستقلال.