تطور نقل البريد من استخدام ظهور الحيوانات والسفن العابرة للبحار والمحيطات إلى وسائل حديثة ارتبطت بالتقدم التقني. وأدى هذا التحول إلى تغير أساليب إرسال الرسائل والطرود بين المدن والبلدان، فغدا البريد الحديث مختلفًا عن صورته القديمة، وتعددت أنواعه وطرقه.

من الدفتر
ترمز علامة البريد الإلكتروني إلى الفاصل المستخدم في عناوين البريد الإلكتروني، وقد اختيرت عند اختراع البريد الإلكتروني لتوضع في وسط العنوان، لأنها كانت علامة غير مستخدمة سابقًا لهذا الغرض. وتحمل العلامة تسميات شعبية متعددة في بلدان مختلفة، ترتبط بأشكال أو أشياء مألوفة. أنشأ الملك "زيغمونت الثاني أوغست" سنة ١٥٥٨ خدمة بريد ملكية منتظمة ربطت كراكوف بمدن أوروبية، وتُعد أصل "البريد البولندي" الحديث. ساعد النظام الجديد على تسريع المراسلات الحكومية والتجارية، وأصبح محطة مهمة في تطور خدمات البريد المنظمة داخل الكومنولث البولندي الليتواني. أُنشئ أحد أوائل أنظمة البريد المنظمة في الهند البريطانية لربط مصانع شركة الهند الشرقية في مدراس وكلكتا خلال إدارة "إدوارد هاريسون". ساعد النظام على نقل التعليمات التجارية والرسائل الرسمية بسرعة أكبر، ومثّل خطوة مبكرة نحو شبكات البريد التي توسعت لاحقًا في شبه القارة. كانت عربات البريد البريطانية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تنقل الرسائل والمسافرين بسرعة على طرق طويلة، وكان الحارس المسلح يجلس عادة خارج المقصورة لحماية البريد ومراقبة الطريق. عرّضه هذا الموقع للبرد والمطر والثلج طوال الرحلة، وسجلت المصادر حالات عانى فيها الحراس التجمد والوفاة من شدة الطقس. في ٣ ديسمبر ٢٠٠٥ نفذت شركة "إكسكور إيروسبيس" رحلة بطائرة "إي زد روكيت" من موهافي إلى كاليفورنيا سيتي بقيادة الطيار "ديك روتان". حملت الرحلة بريدًا أمريكيًا رسميًا، وتعد أول مرة تُستخدم فيها طائرة صاروخية مأهولة لنقل البريد، في تجربة جمعت بين الطيران التجريبي والخدمات البريدية.