تعيش دعسوقة في الغابات الاستوائية بغينيا الفرنسية، وتستفيد يرقاتها من خداع النمل بإفراز مواد كيميائية تحمل رائحة مماثلة للمواد التي يفرزها أفراد المستعمرة. ويؤدي التشابه إلى معاملة يرقات الدعسوقة كيرقات النمل، فتتولى المستعمرة رعايتها وإطعامها، رغم اختلاف نوعها.

من الدفتر
تتحكم الفرمونات في سلوك مستعمرات النمل، إذ تسهم المواد الكيميائية التي يفرزها النمل في تنظيم التعاون بين أفراد المستعمرة، كما تحفز العدوانية تجاه الغرباء. وتستغل دعسوقة غابات غينيا الفرنسية هذا النظام الكيميائي، فتنتحل رائحة النمل لتحصل يرقاتها على الرعاية والغذاء داخل المستعمرة. طيور آكلة النمل مجموعة من الطيور الصغيرة والمتوسطة تعيش أساسًا في الغابات الاستوائية بأمريكا الوسطى والجنوبية. لا تتغذى على النمل وحده؛ فالكثير منها يأكل حشرات ومفصليات متنوعة، وبعض الأنواع تتبع أسراب النمل الجوال لتلتقط الكائنات التي تهرب من طريقه بين أوراق الغابة. الفرمون مادة تفرزها غدد خاصة لدى النمل، ويستخدمها أفراد المستعمرة في تتبع الطرق والتواصل غير المباشر. تترك كل نملة إفرازات جديدة خلفها أثناء سيرها، فتتكون آثار كيميائية تميز المسارات وتساعد النمل على اختيار الطريق المؤدي إلى الغذاء، وتعد هذه الإفرازات إحدى لغات عالم النمل. لا تُشم رائحة الفضاء في الفراغ نفسه، لكن رواد الفضاء لاحظوا، بعد عودتهم إلى المركبة، رائحة تشبه المعدن المحترق. ويُعتقد أن الرائحة تنتج من تفاعلات كيميائية تحدث للمواد العالقة على سطح البدلات عند دخولها إلى بيئة تحتوي على الهواء، فتظهر بعد العودة لا في الفراغ مباشرة. يختلف عمر النمل كثيرًا باختلاف النوع والطائفة داخل المستعمرة. ففي النمل الأسود الحدائقي قد تعيش الملكة سنوات طويلة، وسُجلت ملكة عاشت قرابة ٢٨ عامًا، بينما يعيش العامل عادة نحو سنة أو سنتين، ولا يعيش الذكر البالغ سوى أسابيع قليلة. لذلك لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع أنواع النمل.