دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب، معتبرًا أن اللحظة الراهنة قد تتيح تسوية تحفظ لإيران كرامتها ومصالحها. تزامنت الدعوة مع تحركات دبلوماسية جديدة، بينها جهود باكستانية للتوسط بين طهران وواشنطن وتسريع التوصل إلى تسوية سياسية، قبل تفاقم الضغوط القائمة.

من الدفتر
يمتلك المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي صلاحيات واسعة في شؤون القوات المسلحة والسياسة الأمنية، ولا تصبح القرارات الاستراتيجية الكبرى نافذة من دون موافقته. ويرأس الرئيس مسعود بزشكيان المجلس الأعلى للأمن القومي بحكم منصبه، ما يجعل دعوته إلى التسوية محاولة للتأثير في مراكز القرار العليا. اغتيل القائد الأفغاني "أحمد شاه مسعود" سنة ٢٠٠١ عندما فجر شخصان من تنظيم "القاعدة" عبوة أخفياها في معدات تصوير أثناء مقابلة صحفية مزيفة. كان مسعود يقود "التحالف الشمالي" ضد طالبان، ووقع اغتياله قبل يومين من هجمات ١١ سبتمبر، ما أثار اعتقادًا بأنه كان جزءًا من تهيئة استراتيجية لأحداث لاحقة. مسعود مولوي مهندس وخبير إيراني في الأمن الرقمي والذكاء الاصطناعي، عمل داخل القسم السيبراني التابع لوزارة الدفاع الإيرانية، وأتاح له موقعه الوصول إلى معلومات حساسة عن النظام. انشق عام ٢٠١٨ وهرب إلى تركيا بعد خلافات مع أجهزة الأمن الإيرانية، ثم بدأ من إسطنبول نشاطًا إعلاميًا معارضًا. اغتيل مسعود مولوي في نوفمبر ٢٠١٩ بحي شيشلي في إسطنبول، بعدما استدرجه مواطن إيراني يدعى علي إسفنجاني إلى المكان. وأثناء سيرهما اقترب قاتل محترف وأطلق عليه وابلًا من الرصاص أدى إلى مقتله فورًا، في عملية كشفت التحقيقات التركية لاحقًا خيوطها الاستخباراتية المعقدة. كشفت التحقيقات التركية في اغتيال مسعود مولوي عن خيوط استخباراتية معقدة وارتباطات بالقنصلية الإيرانية في إسطنبول، وتتبعت جوانب العملية المختلفة. وأصدر القضاء التركي لاحقًا أحكامًا مشددة على المنفذ المباشر وأفراد شبكات الدعم واللوجستيات، فشملت الأحكام أطرافًا متعددة.