لا يوجد سبب واحد معروف لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، لكن الأبحاث تشير إلى دور مهم للعوامل الوراثية، إلى جانب عوامل بيولوجية وبيئية أخرى قد تؤثر في احتمال ظهوره. ولا يثبت اختلاف بعض خصائص الدماغ لدى مجموعات من المصابين وجود علامة تصويرية منفردة تصلح لتشخيص الاضطراب.

من الدفتر
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه اضطراب نمائي عصبي يبدأ في الطفولة وقد يستمر إلى المراهقة والرشد. تتمثل سماته الأساسية في نمط مستمر من تشتت الانتباه أو فرط النشاط والاندفاع، بدرجة تعيق الدراسة أو العمل أو العلاقات، ولا تكفي صعوبة التركيز العابرة وحدها لتشخيصه. يظهر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في ثلاثة أنماط سريرية: نمط يغلب عليه تشتت الانتباه، ونمط يغلب عليه فرط النشاط والاندفاع، ونمط مشترك يجمع المجموعتين. يمكن أن يتغير النمط لدى الشخص مع العمر لأن شدة الأعراض وطريقة ظهورها تتبدلان بمرور الوقت والظروف. يمكن تدبير اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بالأدوية والعلاج السلوكي والتدخلات التعليمية أو النفسية وفق عمر الشخص واحتياجاته. تعد الأدوية المنبهة من أكثر العلاجات استخدامًا وفعالية للأعراض الأساسية، لكنها تحتاج إلى وصف ومتابعة طبية، وقد يفيد الجمع بينها وبين التدخلات السلوكية. تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لا يعتمد على تحليل دم أو صورة دماغية واحدة، بل على تقييم سريري متعدد الخطوات. يجب أن تستمر الأعراض مدة كافية، وأن تظهر في أكثر من بيئة وتسبب تعطيلًا واضحًا للحياة اليومية، مع استبعاد حالات أخرى قد تشبهه مثل اضطرابات النوم والقلق والاكتئاب. لا توجد نسبة واحدة ثابتة لاستمرار اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة من الطفولة إلى البلوغ، لأن النتائج تتغير حسب معايير التشخيص وطريقة المتابعة. وجدت مراجعات منهجية تفاوتًا واسعًا في استمرار التشخيص الكامل، بينما تبقى الأعراض أو الآثار الوظيفية لدى نسبة أكبر من المصابين السابقين.