تُدرس رؤية الألوان لدى العناكب القافزة بتجارب تعرض شكلًا متحركًا يختلف عن الخلفية في اللون فقط، مع تساويهما في السطوع. فإذا حاول العنكبوت تتبع الشكل، دلّ ذلك على قدرته على إدراك الفرق اللوني، لا الاعتماد على اختلاف الإضاءة وحده، وهو ما يدعم امتلاكه تمييزًا لونيًا.

من الدفتر
تكشف حركة الكرة عن اتجاه الحركة التي يحاول العنكبوت القافز اتخاذها أثناء متابعة شكل متحرك. فإذا دفع العنكبوت الكرة نحو اليسار، فقد يكون يحاول توجيه نظره إلى اليمين، وبذلك تمثل الاستجابة دليلًا على تمييز الشكل عن الخلفية رغم تساويهما في السطوع، مع بقاء العنكبوت ثابتًا في مكانه. تتميز فصيلة العناكب "كابونييداي" بصفات تشريحية غير مألوفة بين العناكب، وأشهرها أن معظم أنواعها تحمل عينين فقط بدل العدد الأكثر شيوعًا لدى العناكب. ومع ذلك توجد أنواع في الفصيلة نفسها بأربع أو ست أو ثماني عيون، كما تفتقر هذه العناكب إلى الرئات الكتبية الموجودة لدى مجموعات كثيرة أخرى. لا يعني عمى الألوان عادة رؤية العالم بدرجات الرمادي فقط. فمعظم المصابين يعانون نقصًا في تمييز ألوان معينة بسبب ثنائية اللون أو خلل في إحدى القنوات المخروطية الثلاث، بينما تعد أحادية اللون الحقيقية نادرة جدًا. تختلف شدة الحالة وأنماطها بحسب نوع الخلايا المخروطية والصبغات البصرية المتأثرة. تتنفس العناكب الهواء بوسائل مختلفة؛ فبعض العناكب يستخدم أنابيب هوائية، بينما يمتلك بعضها الآخر أكياسًا هوائية تحتوي على زوائد جلدية تشبه الرئة. وتوضح هذه التراكيب اختلاف وسائل تنفس العناكب، مع اعتمادها جميعًا على الهواء، الذي يصل إلى أجسامها عبر تلك الوسائل المختلفة. تتعرض العناكب للافتراس من طيور وثدييات وزواحف وبرمائيات وحشرات وعقارب، كما تفترس بعض أنواع العناكب عناكب أخرى. وتُعد الدبابير الصيادة من أبرز أعدائها؛ إذ تشل بعض الأنواع العنكبوت بلسعة ثم تنقله إلى عشها ليكون غذاءً ليرقاتها، لذلك طورت العناكب وسائل دفاع وتمويه متعددة.