وقّع الرئيس الأمريكي جو بايدن في أبريل ٢٠٢٤ قانون الكبتاغون الثاني، الذي نص على فرض عقوبات أولية وثانوية على أي شخص أو كيان له علاقة بتجارة الكبتاغون. استهدف القانون شخصيات من عائلة بشار الأسد، ومن أبرزهم ماهر الأسد وآخرون من الفرقة الرابعة، المرتبطة بحكومة الأسد.

من الدفتر
صدر قانون الكبتاغون الأول في أواخر عام ٢٠٢٢، ونص على أن تجارة حكومة الأسد في الكبتاغون تمثل تهديدًا أمنيًا عابرًا للحدود الوطنية للحكومة الأمريكية. استهدف القانون تحديد شبكات إنتاج الكبتاغون وتجارته المرتبطة مباشرة بالأسد، وطلب من الوزارات والوكالات الفيدرالية الأمريكية وضع استراتيجية لتعطيلها. يسبب إدمان الكبتاغون نتائج مدمرة قد تصل إلى الذهان والتشوهات البصرية والهلوسة وقصور القلب الحاد واحتشاء عضلة القلب الحاد ونوبات الصرع. وقد يُحدث الكبتاغون تغييرات لا علاج لها في دوائر الدماغ التي تتحكم في الانفعالات والحكم على الأمور، فتتدمر قدرة الإنسان على استخدام عقله استخدامًا سليمًا. بدأ إنتاج الكبتاغون في مختبرات غير قانونية بعد حظره خلال الثمانينيات والتسعينيات، على أيدي عصابات إجرامية في دول جنوب شرق أوروبا، ولا سيما تركيا وبلغاريا وسلوفينيا وصربيا والجبل الأسود. ثم هُرّب الكبتاغون إلى الأسواق الرئيسية في شبه الجزيرة العربية خارج الأطر الطبية والقانونية. يُصنع الكبتاغون في سوريا ولبنان، وترتبط عصابات في هولندا وبلجيكا بإنتاج الأمفيتامين على نطاق عالمي. ويُرجح أن بعض الأقراص التي وصلت إلى أسواق الخليج صُنعت في أوروبا، فيما ينتشر الكبتاغون في دول عدة بالمنطقة، وتبرز السعودية سوقًا رئيسية له مع احتمال ظهور أسواق جديدة في شمال أفريقيا وجنوب أوروبا. الكبتاغون مركب كيميائي عُرف باسم الفينثيلين، صنعته ألمانيا عام ١٩٦١ لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة والاكتئاب، وليكون بديلًا لمنشط الجهاز العصبي الأمفيتامين. فقد الكبتاغون شعبيته لدى الأطباء بعد نحو خمسة وعشرين عامًا، بسبب ارتباطه بالهلوسة والسلوك العدواني والإدمان، فحُظر طبيًا.